وتم عرضه على الملك عبد العزيز فوافق عليه بموجب خطابه رقم 65 في 3 صفر 1352 الّذي وجهه للشّيخ عبد الظّاهر ونصه « من عبد العزيز بن عبد الرّحمن الفيصل إلى جناب المكرم عبد الظّاهر أبو السمح سلمه اللّه :
السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، وبعد : فقد وصل إلينا كتابكم المؤرخ في 2 صفر 1352 وأحطنا علما بما ذكرتم به ، وقد اطلعنا على النظام الّذي وضعتموه لمدرسة دار الحديث ، ونحن نوافق على ذلك النظام ، هذا ما لزم بيانه والسّلام « ختم الملك عبد العزيز 3 صفر 1352 » « صورة فوتوغرافية في الجريدة المذكورة .
وفي 12 / 3 / 1352 أقيم حفل كبير بافتتاح الدار في مكّة المكرّمة ، حضره عدد كبير من العلماء وأعيان البلد الحرام ، وافتتحت الدّراسة بصفين دراسيين التمهيدي والعالي ، لدراسة كتب الحديث المشهورة ، صحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن أبي داود ، وسنن الترمذي ، وسنن النسائي ، وسنن ابن ماجة ، ومصطلح الحديث ، إلى جانب دراسة القرآن الكريم وتفسيره ، والتّوحيد والفقه واللّغة العربيّة والعلوم الرّياضية ، ويدرس فيها أساتذة مؤهلون لذلك ، وكانت الدار حين افتتاحها في بيت مستأجر في حي القشاشية بمكّة المكرّمة ثمّ انتقلت عام 1355 إلى باب العمرة على بعد خطوات من المسجد الحرام ، وحرصا من الملك عبد العزيز رحمه اللّه على هذه الدار واهتماما منه بها ، أمر لها بدار الأرقم بن أبي الأرقم الواقعة عند
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 375
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٣٧٥