عند الأمّة ، ولا يشك في ذلك إلّا ناقص عقل ، إن الأئمّة الأربعة ما خالفوا الكتاب والسّنّة ولا بينوا ما يخالفهم إلّا اللّهمّ أن يكون أحدهم يشكك في حديث منقول عن صاحبه ولعدم صحبته ويختار غيره ، أو أحد ما يطلع على الحديث ، ومعلومك قول الرّسول صلّى اللّه عليه وسلم أن كلّ قول روي عنه يوافق ما كان عليه وما أرسل به فهو أحق به ، وكل قول مخالف لذلك أنّه باطل ، والأئمّة اجتهدوا فيما يلزم عليهم ، جزاهم اللّه عن الإسلام والمسلمين خيرا فإذا كانت المدرسة الّتي تريدون فتحها أنّه يعلم فيها الحديث والفقه ، وبالأخص فقه الإمام أحمد ، وعدم الإعابة على أحد من الأئمّة فهذا نحن ممنونون منه ونوافق عليه ، فإن كان نخشى أن يصير اعتراض أو كلام يشوش الأمّة كلّها فهذا لا فائدة فيه ، فأنت يجب عليك تتراجع مع الشّيخ عبد اللّه ابن حسن آل الشّيخ في ذلك وتنظرون في الأصل ، وتقررون قرارا اعتمد عليه فبهذا نفتح المدرسة ، ونحن نساعد في كلّ شيء ، نسأل اللّه أن يوفق الجميع لما فيه الخير والسداد في الأقوال والأفعال هذا ما يلزم بيانه واللّه يحفظكم ( من عبد العزيز ) أول صفر 1352 « صورة فوتوغرافية لخطاب الملك عبد العزيز في جريدة البلاد بالعدد رقم 7414 في 5 / 11 / 1403 » .
هذا وقد تم عقد اجتماع بين الشّيخ عبد الظّاهر والشّيخ عبد اللّه ابن حسن آل الشّيخ رئيس القضاة وتمت دراسة كلّ المواضيع الخاصة بافتتاح مدرسة دار الحديث ووضع النظام الخاص بالدّراسة ،
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 374
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٣٧٤