تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
أمّا كلامه على النصوص الكريمة سواء كان في التّفسير أو في الحديث ، فأمر عجب ، فإنّه يستنبط منها من الأحكام والفوائد ما لا يتصور طالب . وغالب الكتب الّتي يقرأ فيها الدّرس كما يلي : ففي الحديث : « المنتقى » و « بلوغ المرام » . وفي التّوحيد : « شرح الطحاوية » وكتاب « التّوحيد » وكتب شيخ الإسلام ابن تيمية ، وابن القيّم ، والشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب . وفي الفقه : « المنتهى » وشرحه ، و « متن الزاد » وشرحه . وفي النّحو : « الألفية » و « شرح ابن عقيل » و « القطر » و « شرح المؤلف » . وكانت دروسه هذه في كلّ العلوم من عند طلوع الشمس ، وفي الضحوة ، وقبل صلاة العصر وبعدها ، ومن بعد المغرب إلى العشاء ، هكذا كلّ يوم . وطلّاب الشّيخ الّذين علّمهم في المسجد ، هم الّذين تولوا التّدريس في المدارس والمعاهد الّتي فتحتها الدّولة ، فكان الشّيخ يكتب بيده شهادة يقول فيها : إن فلانا درس علوم كذا وكذا ، في كتب كذا وكذا ، وهو يصلح لتدريس هذه المواد في المستوى الابتدائي ، أو المتوسط ، أو الثانويّ ، وتأخذ الدّولة بشهادات الشّيخ الّتي أثبتت
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 338 | ابراهيم السيف