أمّا كلامه على النصوص الكريمة سواء كان في التّفسير أو في الحديث ، فأمر عجب ، فإنّه يستنبط منها من الأحكام والفوائد ما لا يتصور طالب .
وغالب الكتب الّتي يقرأ فيها الدّرس كما يلي :
ففي الحديث : « المنتقى » و « بلوغ المرام » .
وفي التّوحيد : « شرح الطحاوية » وكتاب « التّوحيد » وكتب شيخ الإسلام ابن تيمية ، وابن القيّم ، والشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب .
وفي الفقه : « المنتهى » وشرحه ، و « متن الزاد » وشرحه .
وفي النّحو : « الألفية » و « شرح ابن عقيل » و « القطر » و « شرح المؤلف » .
وكانت دروسه هذه في كلّ العلوم من عند طلوع الشمس ، وفي الضحوة ، وقبل صلاة العصر وبعدها ، ومن بعد المغرب إلى العشاء ، هكذا كلّ يوم .
وطلّاب الشّيخ الّذين علّمهم في المسجد ، هم الّذين تولوا التّدريس في المدارس والمعاهد الّتي فتحتها الدّولة ، فكان الشّيخ يكتب بيده شهادة يقول فيها : إن فلانا درس علوم كذا وكذا ، في كتب كذا وكذا ، وهو يصلح لتدريس هذه المواد في المستوى الابتدائي ، أو المتوسط ، أو الثانويّ ، وتأخذ الدّولة بشهادات الشّيخ الّتي أثبتت
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 338
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٣٣٨