قرأت به اللطائف زاخرات * وشمت به البدائع والصوابا
* * *
فأنت كشمعة ضاء وذابت * كثير الغيث تلتهب التهابا
أذبت دماغك الخصب احتسابا * أذبت العمر أفنيت الشّبابا
تذود عن الشّريعة كلّ خصم * وفيت وما أردت فيه التيابا
فتلك هداية الديان حتى * تثاب نعيم خلد وانتسابا
فرحم اللّه الشّيخ رحمة واسعة ، وأسكنه فسيح جنّاته .
وقال الشّيخ البسّام أيضا « 1 » بما عنوانه :
طريقته في التّدريس رحمه اللّه :
طريقته في التّدريس طريقة فريدة مفيدة ، أخذها عن شيخه محمّد أمين الشنقيطي ، فكان يقرأ العبارة ثمّ يوضح معناها توضيحا تاما ، ثمّ يصورها ويذكر دليلها ، وحكمة التشريع منها ، فإن كان يراها أقرّها ، وإن كان يرى القول الآخر أصح منها ذكر القول الثاني بنفس الطريقة ، ثمّ أخذ في نصر القول الّذي يراه وبيان أدلته ، وتوهين القول الّذي لا يراه ، حتّى يقنع الطّالب بما يراه .
كل هذا بأسلوب واضح وترتيب مستقيم ، بحيث إن تفهيمه لا ينخفض عن مستوى الطّالب المدرك ، ولا يرتفع عن مستوى الطّالب المبتدئ ، فالكلّ منه يستفيد ، هذه طريقته في درسه .
هامش
( 1 ) في كتابه « علماء نجد » ( 3 / 223 ) .