تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
أليس حيتان بحر تدعو من له سبب * عن النّبيّ صريحا جاء ذا الخبر ولست أذكر فضل العلم حيث به * صحت عن المصطفى الأخبار والسّور « 1 - » ففضله مثل ضوء الشمس ساطعة * وسط النهار ولا غيم ولا قتر وزينة حيث تقوى اللّه تصحبه * لا خير في شجر ما لم يكن ثمر يا رب لا تحرمن منه ويا أملي * حيث الحياة به والسمع والبصر وجد بجودك يا ذا الفضل يا أملي * على أني لما أنزلت مفتقر وانظر بعينك يا رب العباد إلى * عبد رجا العفو والرحمن مقتدر يعطي الجزيل ويعفو عن معائبنا * فعفوه نرتجي والفضل ننتظر ثم الصّلاة على المختار سيدنا * ما غرد الطير أو ما أورق الشجر

فلما تلاها شيخنا أنشد على نسجها هذه الأبيات « 1 » :

قف بالربوع من الأحباب مذ بكروا * على الرحيل فلا عين ولا أثر وانظر ديارهموا وحشا منازلها * قفرا مراتعها تقرى بها العبر واستجل يا صاحبي ربعا أنست به * دهرا طويلا فما ينتابه الكدر مع كلّ آنسة حسناء قد كملت * من الخلائق والأخلاق والغرر بيضاء في لونها نور يحف به * حسن الملاحة والتصوير والحور من كلّ كاعبة النهدين راق بها * غض الشّباب الروي والمنظر النضر عرب شمائلها كلّ الدلائل بها * يسلو الحزين بها والوصل منتظر برق مباسمها شهد مراشفها * يقول واصفها قد مسني الحصر فتلك يا صاحبي قلبي وناظرتي * لمنتهى حسنها يزهو بها البصر لم أنس ما أنسى يوم رحلتهم * عن الدّيار وماء العين ينهمر
هامش
( 1 - ) الآيات في كتاب اللّه عن العلم وفضله كثيرة جدا انظر منها : سورة طه : 144 ، وسورة المجادلة : 11 ، وسورة العلق 1 - 5 ، وغيرها كثير . أما في السنة المطهرة فهي كثيرة أيضا ، انظر « صحيح البخاري » 3 - كتاب العلم ، 1 - باب فضل العلم . والأبواب التي تليه . و « صحيح مسلم » ( 1037 ) . ( 1 ) وهي على البحر البسيط أيضا .