تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
اللّه سبحانه لكل منهما تكوينا خاصا ، ثمّ تساءل عن نوع هذه المساواة هل هي مساواة بظروف العمل وحرية التجول والاختلاط ؟ ! إن كان ذلك فالإسلام يقف بوجه هذه المساواة لأنها قلب لطبيعة البشر ، وهدم لحدود اللّه وظلم لإنسانية الإنسان ، أما إذا كانت المساواة في احترامها ورفع منزلتها فإن الإسلام هو الّذي فرض احترامها ورفعها عن منزلة المتاع ، وقرر أنها في ذاتها ليست سلعة تنتقل من يد إلى أخرى ، يفوز بها الأقوى والأثرى ، فصانها أمّا وزوجة وبنتا وأختا وعمة وخالة تساهم ببناء مجتمع متكامل ، كلّ يعمل فيه حسب اختصاصه ، وما هو ميسر له ، ثمّ تحدث غفر اللّه له عن الاختلاط والتبرج والسفور ، فرأى أنها مفاسد من بدع اليهودية والماسونيّة وأذنابها لإذلال المجتمع الإنساني وإشاعة الفوضى والبهيمية والضياع فيه . وتضمن الكتاب عن عمل المرأة قوله : إن كلّ عمل يعرّضها ويعرّض سمعتها للخطر وينال من كرامتها كأمّ وزوجة وبنت وأخت وسترها عمل مرفوض ، ونحن مع الأمّ في عملها الّذي لا يقلّ أهمية عن عمل الرّجل ، أو ربما كان أهم إنتاجا ، ونحن مع الأمّ بتربية أولادها وتنشئة جيل صالح مؤمن واع يعمل على رفع راية الإسلام وبناء المجتمع والتّاريخ ، ونحن مع المرأة الأم المربية والزوجة الصّالحة مع المرأة المعلمة مع المرأة الطبيبة لبنات جنسها ، مع كلّ عمل يوفر لها كرامتها ، ويصون عرضها وشرفها الّذي يجب أن لا