تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
الكثيرون عدالته وورعه . وكان رحمه اللّه رحمة واسعة يتبع منهجا فريدا في وقته ودروسه اليومية الّتي كان يلقيها في مسجده ويستفيد منها طلاب العلم في مختلف العلوم والفنون فهو مثال العالم المتواضع الذي كرس جهده ووقته لخدمة العلم تعليما ودعوة وأمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر ، وقد كان متمكنا من علم التوحيد والتفسير وعلم الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه اللّه ويعمل بصمت ، ويكره المدح والاطراء ، وقد ترك رحيله فجوة كبيرة لدى محبيه وعارفي فضله ، ويوم دفنه كان مشهورا ، تبعه جمع غفير وخلق كثير من الناس ، وكل من سمع نبأ وفاة هذا العالم الجليل حزن حزنا شديدا عليه ودعا له بالمغفرة والرحمة ، وقد شاهدت من السمات الحسنة والصفات الحميدة له رحمه اللّه وحرصه على التأسي بالعلماء السابقين والحرص على التزام ما كان عليه السلف الصالح رحمهم اللّه من الورع والتقوى والتواضع وحب الخير للآخرين والنصح والدعوة إلى اللّه على بصيرة وهذه الصفات الحميدة لشيخنا رحمه اللّه جعلت منه العالم الذي له قدره واحترامه لدى العامة والخاصة ولا شك أننا بفقده رحمه اللّه فقدنا علما من أعلام المملكة الذين لهم وزنهم في مجال الفقه والفتيا والدعوة والإرشاد . ولقد عاش شيخنا رحمه اللّه طيلة حياته باذلا للخير محبا للناس فجزاه اللّه عما قدم من الأعمال الجليلة خير الجزاء . أه . وكتب الأخ عبد العزيز الدباسي في جريدة الجزيرة تاريخ
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 23 | ابراهيم السيف