تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
سبحانه وتعالى - فوق المراتب الّتي حاول « دارون » « 1 » وغيره وضعه فيها ( 2 / 70 - 104 ) . 8 - ظهر فهمه الواسع للغة وأعطى الأعراب مفهومه الحقيقي وهو الإفصاح ، فتوصل إلى معان أخاذة من خلال تحليلات إعرابية ، وربط المفاهيم البلاغية بقواعد اللّغة ربطا يدل على سعة أفق وكثرة اطلاع ( 1 / 208 و 2 / 4 ) . وفوق هذا فقد اعتمد على كثير من الألفاظ والمقاييس والمفاهيم الحديثة ، شيء يؤكد اتصال اطلاعه وسعته ، فلم يجمد أمام المعارف القديمة الموروثة ، ولكنّه - كما يبدو في مواضع كثيرة من كتابه - كان مزودا بالثقافة الحديثة من علميّة وسياسيّة واجتماعيّة واقتصادية . ظهر ذلك من خلال حديثه - مثلا - عن استراتيجية الأرض المسلمة ، وعن الرأسمالية والشيوعية ( 2 / 390 - 393 ) وحديثه عن خلق السماوات والأرض والليل والنهار والكواكب ( 2 / 454 - 459 ) . 9 - في كتابه عامة ، ترفع الدّوسري عن كلّ ما جاء بالكتب
هامش
( 1 ) في كتابه « أصل الأنواع » ، وذلك بنشره لفكرة أو نظرية التطور ، وهذه النظرية فحواها أن الكائنات العضوية في تطور مستمر من السهولة إلى التعقيد ، نتج عن هذا التطور أنواع راقية من المخلوقات كالقردة ، ونوع أرقى وهو الإنسان ، وعزى دارون هذا التطور إلى الطبيعة ، فهي التي تهب المخلوقات الحقيرة عوامل البقاء وحفظ وتحسين الأعضاء . انظر : « مذهب النشوء والارتقاء » لمنيرة الغاياتي ، و « معركة التقاليد » لمحمد قطب .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 228 | ابراهيم السيف