« خامسها : من ترك العمل بشعائر الإسلام معتمدا على مجرد لفظ الشهادتين ، فهو مشرك عابد للهوى والشيطان ، قال تعالى :
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ
« 1 » ، وقال تعالى :
أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ
« 2 » .
وفي نفس الصفحة أكد على وجوب إقامة حكم اللّه ، وتنفيذ حدوده حسب شرعه ، وأن ذلك مرتبط بقوّة العقيدة وضعفها أو عدمها فقال : سابعها : إقامة الحدود والحكم بما أنزل اللّه من لوازم عبوديته سبحانه وهما من صميم العقيدة ، لأن من عطل حدود اللّه ولم يحكم بشريعته فقد ابتغى غير اللّه حكما ، فإن ادعى عدم صلاحيتها للعصر فإنه طاغوت تجب منابذته ، حتّى تكون عبودية اللّه مرتكزة على أصل صحيح .
وفي ( ص 48 ) قال : ثالث عشرها : عبودية اللّه رب العالمين لا تسمح للعابد إقرار المفتري على اللّه ورسوله من كلّ ملحد أو مبتدع فضلا عن موالاتهم - والعياذ باللّه - . انتهى .
وسيأتي مزيد حديث في الصفحات التالية عند الحديث حول كتابه « تربية السلوك » عن هذا الموضوع وبعد هذا الكلام عن التّفسير نذكر بقية مؤلّفاته حسب أرقامها .
هامش
( 1 ) سورة يس : الآية 60 .
( 2 ) سورة الجاثية : الآية 23 .