لها من بين العباد ، وجعلت العلماء دعائم دين الإسلام ، وصيرت ذكرهم تاجا على مفرق الأيّام ، وأشهد أن لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك يا ذا الجلال والمجد الرفيع ، وأشهد أن سيدنا محمّدا عبدك ورسولك أفضل مشفع وشفيع » إلخ . وقد زين الصفحة الأولى الّتي عليها اسم هذا الثبت بأبيات الشّعر ، وهي :
ثبت به ثبتت دقائق حجة * خص بها عن سائر الأثبات
وحوى نفائس لا تحيط بها النهى * منها تراجم سادة إثبات
نزه لطرفك في بديع رياضه * تجن المنى منها بحسن ثبات
لم لا ؟ وأسفارا حواها كافيا * رحالة الأسفار للإثبات
وادعو لعباس وكن له عاذرا * إن حاد يوما عن سبيل ثبات
فالوقت قد أبدى خطوبا أدهشت * لب اللبيب وفارس الوثبات
واللّه أسأل أن يمن برفعها * ويحل من رحل الهوى بثبات
وينيلني حسن الختام بطيبة * ويثيبني منه الرضا بهبات
ويلاحظ ما يلي :
أولا : أن الشطرة الثانية من البيت الأول لا تخلو من علة عروضية والشطرة الأولى من البيت الخامس كذلك .
ثانيا : سهولة النظم على المؤلف ، فأبياته هذه وإن لم تكن في روعة الشّعراء فهي من أجود ما ينظمه العلماء على طريقتهم العلميّة الخاصة ، لتقريب ما يريدون تقريبه إلى الأذهان ، وتسجيل ما يريدون