عن مكان وفاة الشّيخ عباس رضوان الّذي هو بمصر .
والمترجم له كان منقطعا للعلم وكان همه تقريب ما يؤلف فيه متنا أو شرحا إلى أذهان الطّلّاب والباحثين فهو رحمه اللّه إما أن يختصر مطولا أو يؤلف أصلا أو ينظم منثورا ، وقد يشرح هذا أو ذاك ثمّ يدفع ما أمكن دفعه إلى المطبعة في وقت كان الطبع فيه عسير المنال في هذه البلاد ، وكان يوزع مؤلّفاته على طلبه العلم ، وقد نالني منها حظ وافر أيام صغري وطلبي للعلم بالمسجد النّبويّ الشّريف ، حيث كانت سارية تدريسه قريبة جدا من السارية الّتي كان يدرسنا أمامها شيخنا الشّيخ محمّد الطيب الأنصاري رحمه اللّه ، ونثره لا تعقيد فيه ، وكل ما في الأمر أنّه يلتزم السجع في أسماء مؤلّفاته على النهج الّذي كان سائدا في ذلك الظرف وفيما قبله ، وذلك قبل أن تهب رياح التجديد في الأسلوب على هذه البلاد بآن وجيز ، فهو في الأسلوب النثري والشّعري من رجال العهد الماضي .
وأما أسلوبه فيما ينظم أو يقصد فهو السهولة السهلة والوضوح التام . . وفيما عدا أسماء الكتب ومقدماتها وخواتيمها كان يهجر السجع دفعة واحدة ويأتي بالكلام المرسل الواضح .
ومن نثره ذي السجع في مقدمة « ثبته » المشار إليه آنفا والّذي أشار إليه العلّامة النيفر في رسالته المنشورة بمنهل المحرم 1390 :
« أحمدك اللّهمّ يا من أكرمت هذه الأمّة بالإسناد ، وجعلته خصوصية
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 149
مساهمون: ابراهيم السيف
ص١٤٩