تسجيله الخفيف على اللسان .
ثالثا : وكدأب المؤلف نجده يؤرخ لإكمال تأليفه هذا « الثبت » الّذي يعتبر من أكبر مؤلّفاته حجما ، فقد بلغت صفحاته في النسخة الّتي استعرتها من فضيلة الشّيخ محمّد الحافظ القاضي الشّرعي بمحكمة المدينة المنوّرة ( 171 ) صفحة من الحجم المتوسط ، وقد نقلته من النسخة التي نقلها عن نسخة المخطوطة بيد محمود بن محمّد الزاهد الطرادبلي الشامي سنة 1336 في 5 ذي الحجة ، أما تاريخ المؤلف لإنهاء تأليفه هذا فهذا نصه :
« يقول مؤلف هذا العجالة : نجزت في الخامس من الثاني من السادس والثلاثين من الرابع من الهجرة النّبويّة » ومعنى هذا أنّه أنجز تأليف هذا الثبت في اليوم الخامس من صفر من العام 1336 وإلى هذا يشير في أبيات تقريضه لكتابه حين يقول :
فالوقت قد أبدى خطوبا أدهشت * لب اللبيب وفارس الوثبات
واللّه أسأل أن يمن برفعها * ويحل من رحل الهوى بثبات
وهو في هذا يحدثنا حديثا مرموزا إلى أهوال الحرب العالميّة الأولى ، الّتي كان لظاها مستعرا في أيام قيامه بتأليف هذا الثبت وإنجازه لتأليفه وهو ما يدلنا على روح العلم المسيطرة على مشاعره ، فبرغم الظروف القاسية المريرة المهولة الّتي يعيش فيها حينئذ لم يعقه ذلك كلّه عن المضي في خطة التأليف فهو منهمك فيها ، وسائر فيها