تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ التراث العربي — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
واحد ونحن لهم من الشاكرين ، فقد عملوا معنا خيرا منذ أن حكمونا » « 1 » . أيعقل الكلام بوجود حسد عند العرب تجاه « الأنباط » بسبب العلوم ، بالذات في نهاية القرن الثالث / التاسع ومطلع القرن الرابع / العاشر ؟ ناهيك أن ابن وحشية المسلم لا يجيز لنفسه قط أن يتكلم عن الآلهة وهو المسلم الموحد . لقد عرف ب « الصوفي » « 2 » الأمر الذي يعني اعترافا كامل الاحترام لشخصه . ولا أود أن أسوق أمثلة أخرى وكل ما أريده أن أذكر أخيرا أن هناك كتبا أخرى حفظت لنا ظهر ابن وحشية مترجما لها ، ولو كانت عادة ابن وحشية وهدفه التعبير عن طموحاته السياسية والوطنية لأورد فيها أيضا بيانات وأمورا شبيهة . لقد انعكس رأي
vongutschmid
وبعد نحو خمسة عشر عاما في جملة مقتضبة ل
th . noldeke
جاء فيها « لقد أثبت
vongutschmid
أن الفلاحة النبطية زيف من زيوف العهد العربي » « 3 » . وهكذا بقي رأي
gutschmid
ساريا حتى يومنا هذا . وقد أكد
noldeke
متحيزا لرأي
vongutschmid
وجود « حملة مخفية على الإسلام في كتاب الفلاحة النبطية ، بينما لا يكاد يتضح فيه ، على رأي
noldeke
الخلاف السياسي مع الأمراء الأجانب » كما كان من اللازم أن يعتقد من ظاهرة
gutschmid
« 4 » ولقد عول
noldeke
، فضلا عما مضى ، على عنصر الكتاب الذي يزعم أنه يحمل ميلا معاديا للإسلام ، وهو في الحقيقة ليس إلا دليلا آخر على أن أصل الكتاب يرجع إلى ما قبل الإسلام . فقد ذكر : « انطلاقا من الاتجاه المعادي للإسلام ، ينبغي - وإن تجاهل اتباع يشيثا أثر الشمس على النبت - تفسير وقوف قوثامي بحرارة مع الأشهر الشمسية المثبتة منذ القدم . وبهذه المناسبة تتبين لنا بوضوح محاربة السنة القمرية المحمدية ، محاربتها بحق بلا شك لصالح السنة الشمسية اليوليوسية لأن الأولى غير مفيدة وبخاصة بالنسبة
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 53 . ( 2 ) ابن النديم ص 311 . ( 3 )nocheinigesu berdienabataisch elandwirthschaffفي مجلةzdmg29 / 1876 / 445 . ( 4 ) المصدر السابق ص 447 - 448 .