للزراعة ، فالأشهر في كتابنا ، كما سبق وقرر
gutschmid
هي بلا شك أشهر سريانية - يوليوسية . . . » « 1 » . ويعلق
noldeke
على ثناء ما يرتجاه قيمة الكتاب بالنسبة لعلم النبات بما يلي : « وأود هنا أن أحذر أقصى الحذر من النظر إلى رجل يختلق غير هياب على أنه عالم في النبات مجرد » « 2 » ولقد اشتط
noldeke
في تحديده هوية المزور حين مال إلى التسليم بأن المزور هو أبو طالب أحمد بن الحسين بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الزيات « 3 » وليس ابن وحشية ، والزيات هذا من عصريي ابن النديم . يؤخذ مما جاء في الكتب التي ترجمها ابن وحشية ومما جاء عند ابن النديم أن الزيات هذا كان تلميذا وراويا لابن وحشية . ويبدو أن
noldeke
لم يلاحظ أنه من خلال تفسيره ذلك قد عرّى نظرية
vongutschmid
حينما ادعي أنه اكتشف في « كتاب الفلاحة النبطية » ميولا معادية للإسلام والعرب ذلك لأن
vongutschmid
كان ينطلق من منطلق أن ابن وحشية عزم ، أن يبين ، اعتزازا بوطنيته أنه نبطي و « أن الأسلاف من قومه الذين كانوا مزدرين للغاية من قبل العرب ، ربما تفوقوا بمعارفهم على الكثير من شعوب العصور القديمة » « 4 » . فما هي إذن يا ترى الدوافع التي دعت ابن الزيات غير الكلداني إلى تزويره المزعوم ؟
وقد عبر نلينو عام 1911 م عن رأيه في الكتاب قائلا : « أما الذين جاءوا بعد خولسون » « لا سيما
gutschmid
و
noldeke
، فبرهنوا بالبراهين القاطعة على أن هذا الكتاب من تأليفات الشعوبية المفرطين . . . » « 5 » ويتابع القول : « ومن أعجب
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 448 .
( 2 ) المصدر السابق ص 452 - 453 .
( 3 ) « وبذلك أراني أميل للاعتقاد بأن المؤلف الحقيقي اللفلاحة وللكتب الشبيهة هو أبو طالب الزيات الذي نحلها إلى رجل مات وكان يعرف بمعلم الصناعات الخفية إلى ابن وحشية وذلك ليسبغ عليها أهمية أكثر وليقي نفسه من العواقب الوخيمة التي تصدر من جانب المسلمين المتزمتين واكتفى أن قدم نفسه ناسخا ليس إلا » ( مجلةzdmg29 / 1876 / 455 ) .
( 4 ) انظر « مؤلفات صغيرة » م 2 ص 740kleineschriftenلvongutschmid .( 5 ) نلينو : علم الفلك ، روما 1911 ص 207 .