تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ التراث العربي — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
يصنفه أو يختلقه ابن وحشية بمفرده وإن ما يذكره من أنه استخدم مصادر قديمة ، يستند إلى الحقيقة » « 1 » . أما محاولة
plessner
في إنصاف ابن وحشية فكانت بالدرجة الأولى أن تعيد إلى الأذهان أهمية « كتاب الفلاحة النبطية » بالنسبة لتاريخ العلوم الإسلامية . هناك تقويم جديد ، « للفلاحة النبطية » ، يتخطى ما سبق ، يمكن له أن يؤثر على المجالات الأخرى في العلوم الطبيعية العربية ، هذا التقويم أعلن عنه توفيق فهد في مقال ألقي في مؤتمر المستشرقين السابع والعشرين الدولي والذي عقد في
annarbor
عا . 1967 م ، ظهر هذا المقال فيما بعد في مجلة
arabica
( 16 / 1969 / 83 - 88 ) بعنوان «
re touraibnwahsiyya
» . ولم يلتفت فهد في مقاله المقتضب إلى زعم
gutschmid
و
noldeke
، بل عالج الكتاب على أنه ترجمة ابن وحشية وحدد تاريخ الأصل ، كما حدده رنان من قبل ، قبيل القرن السادس الميلادي . ويرى مؤلف هذه السطور كذلك أن « كتاب الفلاحة النبطية » من القرن الخامس أو القرن السادس الميلاديين وأن هذا الكتاب وكل الكتب الأخرى التي ترجمها ابن وحشية ترجع إلى الوسط نفسه ، بل وربما صنفت كلها أو جزء منها على الأقل من قبل المؤلف ذاته . فهذه الكتب كبقية الكتب المزيفة اعتمدت على مصادر قديمة . وهي كتب ذات أهمية خاصة من الناحية التاريخية العلمية وذلك لما قدمت لنا ، إلى جانب ما فيها من مواد قديمة ، قدمت كذلك إنجازات ترجع إلى زمن النشأة . أما جواب السؤال عن عمر المصادر التي رجعت إليها هذه الكتب ، فيتوقف على الدراسات المقبلة لهذه الكتب ذاتها ، فالخطوة الأولى وهي أهم خطوة في ذلك أن يصل
هامش
( 1 ) المصدر المذكور آنفا 50 / 1932 / 336 ، انظر كذلكlatradiciondelac ienciageoponica hisponoarabearch . int . d'hist . dessciences 34 / 1955 / 116 - 117 . : millasvallicrosa