الحسن المثنى ، وكان حاضرا قصة إدريس بن عبد اللّه المحض ، حينما ورد إلى بلد فارس وطنجة مع مولاه راشد ، ذكر ترجمته العلّامة الحلي في الخلاصة ، والشيخ محمد طه نجف عن الكشي في رجاله ، والشيخ محمد الأردبيلي في جامع الرواة ، انتهى ملخصا .
وقد تناقضت الحدود الزمنية في تاريخ حياة صاحب العنوان ، فالواضح من كلامه أنه شاهد ثمانية من الأئمة عليهم السلام ، أي من الإمام محمد الباقر إلى الحجة عليهما السلام ، فكيف يمكن ذلك ؟ وقد ترجمه النجاشي في رجاله آخر ص 119 ، وقال عنه بعد ذكر نسبه :
كان عظيم المنزلة عند الأئمة عليهم السلام ، شريف القدر ثقة ، روى أبوه عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، انتهى .
فهذا يبعد كونه شاهد أبا جعفر الباقر عليه السلام ، حيث إن أباه يروي عن الصادق ( ع ) ولا يروى عن الباقر ( ع ) ويحتمل أن يكون الأب أدركه وهو صغير ، فيكون صاحب العنوان في طبقة الإمام الكاظم عليه السلام .
يضاف إلى ذلك أن وفاة الإمام الباقر عليه السلام في سنة 114 ، وولادة صاحب الزمان في سنة 255 ، أي بعد ذلك التاريخ بمائة واحدى وأربعين سنة فكيف تستوعب حياة صاحب العنوان هذه المدة من الزمن ؟
وورود إدريس بن عبد اللّه المحض إلى المغرب في سنة 172 ، وهذا نص واضح على وجود صاحب العنوان في هذا التاريخ ، فإذا كان له أشعار في المهدي عليه السلام ، يكون سنة في المائة والعشرين على أقل تقدير .
ولا ندري ما المناسبة في تصحيحه لنسب إدريس ؟ فنسب مثله أوضح من الشمس ، فلا حاجة لتصحيحه لرجل نسابة ، فأبناء عمه بلا فصل وجميع من عاصره من العلويين ، خاصة الأئمة عليهم السلام يشهدون بنسبه إذا ما أراد أحد أن يطعن فيه ، حيث لا يكون ذلك إلا من عدو مغرض ، فلا وجه في ذلك
مع موسوعات رجال الشيعة — صفحة 508
مساهمون: السيد عبد الله شرف الدين
ص٥٠٨