وقال الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر عليه السلام : حفص بن غياث عامي .
وفي الفهرست : حفص بن غياث القاضي ، عامي المذهب ، له كتاب معتمد أخبرنا به عدة من أصحابنا .
وقال النجاشي : كوفي روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وولى القضاء ببغداد الشرقية لهارون ، ثم ولاه قضاء الكوفة ، ومات بها سنة 194 ، له كتاب أخبرنا به عدة من أصحابنا .
ووصفه في شذرات الذهب بالإمام ثم قال : قال يحيى القطان : حفص أوثق أصحاب الأعمش ، وقال سجادة : كان يقال : ختم القضاء بحفص بن غياث ، وقال ابن ناصر الدين : كان حفص ثقة متقنا تكلم في بعض حفظه .
أقول : ظاهر حاله أنه من غير الشيعة ، وتشيعه مظنون بظن قوي ، وكيف كان بقول الشيخ : له كتاب معتمد ، دال على وثاقته ، وربما كان يتشيع في الباطن ويتستر كما كان السكوني ، وذكر صاحب التعليقة من جملة ما يستظهر منه أنه من العامة ما رواه الصدوق في الأمالي عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث : إنه كان إذا حدث عن جعفر بن محمد قال : حدثني خير الجعافير جعفر بن محمد ( فمثل هذا التعبير لا يكون من شيعي ) ويمكن الجواب بأن تعبيره بذلك خارج مخرج المداراة ، إذ لا يستطيع وهو في مثل مقامه أن يمدح الصادق عليه السلام إلّا بأمثال هذه العبارة ، انتهى كلام الأعيان ملخصا .
وقد أورد دلائل غير ذلك حذفناها للاختصار .
والإصرار على تشيعه عجيب جدّا بعد تصريح الشيخ في رجاله وفي فهرسته بكونه عامي المذهب ، وكذلك الكشي ، فلو كان شيعيا لا يمكن أن يخفى ذلك عليهما لقرب زمانهما من زمانه .
ووصف صاحب شذرات الذهب له بالإمام مع نقل توثيقه يثبت التأكيد في نفي تشيعه ، وعداء المذكور للشيعة يفوق حد الوصف كما بيناه مرارا .
مع موسوعات رجال الشيعة — صفحة 501
مساهمون: السيد عبد الله شرف الدين
ص٥٠١