وكذلك توليه القضاء من قبل الرشيد يوضح نفي تشيعه ، فإنه لا يولي القضاء رجلا من الشيعة ، كما هي عادة غيره من ملوك العباسيين .
وقد ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ج 8 ص 188 وما بعدها ، وذكر عنه ما هو واضح في عدائه الشديد للشيعة ، فقد ذكر في أواخر ص 193 ما يلي :
حدثنا محمد بن علي الصوري : أنبأنا عبد الرحمن بن المقرئ : أنبأنا أحمد بن محمد بن زياد : حدثنا سعيد بن سعيد بن بشر الحارثي : حدثنا طلق ابن غنم قال : خرج حفص بن غياث يريد الصلاة وأنا خلفه في الزقاق ، فقامت امرأة حسناء فقالت : أصلح اللّه القاضي زوجني فإن لي اخوة يضرون بي ، قال : فالتفت إلي فقال : يا طلق اذهب فزوجها إن كان الذي يخطبها كفؤا ، فإن كان يشرب النبيذ حتى يسكر فلا تزوجه ، وإن كان رافضيا فلا تزوجه ، قلت :
أصلح اللّه القاضي لم قلت هذا ؟ قال : إنه إن كان رافضيا فإن الثلاث عنده واحدة ، وإن كان يشرب النبيذ حتى يسكر فهو يطلق ولا يدري .
قال سليمان بن أبي شيخ : كان حفص بن غياث وهو قاض على الكوفة إذا أمروه في يتيمة يزوجها قال لقيّمها : سل عنه فإن كان رافضيّا لم يزوجه ، وإن كان يعاقر النبيذ لم يزوجه ، انتهى ملخصا .
إذن هو على طرف نقيض مع موضوع الكتاب .
مع أعيان الشيعة الجزء الثامن والعشرين
الحكم أخو أبي عقيلة
ترجمه في ص 3 فقال : ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام ، انتهى كلام الأعيان .
أقول : وأورده في ج 3 من قاموس الرجال ص 368 ، معلقا على ذكره في تنقيح المقال فقال :
وفي باب ما يجوز من الوقف في الكافي ، والوقوف في التهذيب : ابن