علماء الفريقين على بعضهم ، على أن المفيد لم يقرأ عليه الفقه وما يرجع إليه مما يتخذ قرينة على تشيعه عادة ، وإنما أخذ عنه العلوم العربية أيام صباه ، ولا ربط للغة بأصول العقيدة وفروعها .
أما وصفهم له بأنه رأس المعتزلة مع كونه ينتحل المذهب الحنفي فيدل دلالة واضحة على كونه سنيا ، ويبعد جدّا خلطهم بين الشيعة والمعتزلة ، ولا معنى للتستر بالمذهب الحنفي كما قيل ، لأن الحكم في زمانه كان للدولة البويهية الشيعية ، وهو معاصر لعضد الدولة الشهير ، والحنفية في عهده ستر غير ساتر ، وراجع الكلام عنه في نوابغ الرواة ، حيث ذكرنا هناك أدلة أخرى على نفي تشيعه .
الحسين بن علي الحسيني
ترجمه في ص 429 ، وأورد نسبه كاملا نقلا عن عمدة الطالب ، ومن جملة من ذكرهم فيه أبو الفضل علي بن الحسن الأصم السوراوي ، ويلفت النظر حذف ثلاثة أعلام من السلسلة ، والصواب فيها ما يلي :
أبو الفضل علي بن أبي نصر أحمد بن أبي الفضل علي بن أبي تغلب علي ابن الحسن الأصم ، راجع عمدة الطالب ص 273 س 4 و 6 ، وص 274 س 5 وأخر سطر منها .
والصواب في السوراوي هو الأسوداوي ، كما عبر عنه مرارا في غير هذا الموضع .
المولى حسين العطار
ترجمه في ص 440 نسبه كما يلي : المولى حسين بن الحاج زين العابدين علي بن الحسين الأنصاري المعروف بالحاج زين العابدين العطار ، انتهى كلام الأعيان .
أقول : المعروف بالحاج زين العابدين إنما هو الأب كما ترى في أول النسب ، فكيف حوّل في ختامه اللقب الابن ؟ .