مع أن تحققه في رجال الشيخ أيضا غير معلوم ، ومن أين أن ما نقله عنه عنوان واحد ، ومن المحتمل قريبا أن قوله ( حذيفة بن منصور مولى ) عنوان ، وقوله ( حسين بن زيد العلوي ) عنوان آخر ، فيكون المعنى أن كلا من حذيفة بن منصور الخزاعي ، وهو مولى تقدم من رجال الشيخ أيضا ، والحسين بن زيد العلوي ، وهو الحسين بن زيد بن علي بن الحسين عليه السلام ، من أصحاب الصادق ( ع ) ولا مبعد لذلك إلّا تعدد عنوان الشيخ لواحد ، وهو في رجال الشيخ كثير كما شاهدت في ما مر ، وتشاهد في ما يمر .
ومما يشهد لكون من في المشيخة ذاك أن طريقه إليه محمد بن سنان ، وقد عرفت في المتقدم من الشيخين ، أن محمد بن سنان روى عن حذيفة ذاك حديث تمام الشهر ، ولو فرض كون عنوان الشيخ واحدا حتى يكون حذيفة بن منصور اثنين ، نقول أن حذيفة بن منصور في اخبارنا واحد ، ومن في رجال الشيخ لم يرد في اخبارنا ، انتهى .
حرب بن سريج
ترجمه في ص 355 فقال : حرب بن سريج بن المنذر المنقري أبو سفيان البصري البزار .
في تهذيب التهذيب : أنه يروي عن أبي جعفر الباقر وعن الحسن وأيوب وابن أبي مليكة وقتادة ونافع مولى ابن عمر وغيرهم ، وعنه المبارك وزيد بن الحباب وعمرو بن عاصم وأبو قتيبة وشيبان بن فروخ وأبو سلمة وطالوت بن عباد وغيرهم ، اه . ومن روايته عن الباقر عليه السلام قد يظن تشيعه ، ثم قال :
قال الطيالسي : لم يكن به بأس وقال أحمد : ليس به بأس . وقال ابن معين :
ثقة ، وقال أبو حاتم : ينكر عن الثقات - أي يروي الأحاديث المنكرة عنهم - ليس بقوي . وقال ابن عدي ليس بكثير الحديث ، وكل حديثه غريب وافراده ، أرجو إنه لا بأس به ، وقال البخاري : فيه نظر ، وقال ابن حبان :
يخطئ كثيرا حتى يخرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد ، وقال الدارقطني :
صالح ، انتهى كلام الأعيان ملخصا .