أقول : وترجمه كذلك في تنقيح المقال ، وعلق عليه في ج 2 من قاموس الرجال ص 279 فقال :
الظاهر أن قول الفهرست : عن أبي شعيب خالد بن صالح وهم ، وأن الصحيح عن أبي شعيب صالح بن خالد ، فصالح بن خالد أبو شعيب المحاملي معروف في الرجال والأخبار ، ولا وجود لخالد بن صالح في أحد منهما .
كما أن الظاهر أن قول النجاشي : روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام وهم بدليل أن الشيخ عده فيمن لم يرو عنهم عليه السلام ، وأما عده في أصحاب الصادق عليه السلام ، فأراد به مجرد المعاصرة ، كما صرح به في أول كتابه فيمن يعده في أصحابهم عليهم السلام ، وفيمن لم يرو عنهم .
والدليل على أن الحق مع الشيخ ، عدم وجود رواية له عنه عليه السلام ، بل عن زياد بن أبي غياث ، عنه عليه السلام ، كما في خبر جواز بيع المختلف متفاضلا يدا بيد ، عن داود الأبزاري ، عنه عليه السلام ، كما في خبر جواز أن يقول المشتري لغيره : أنقد عني ، ويكون شريكه في الربح والخسران ، ولو كان له رواية عنه عليه السلام لنقلها الجامع ، وكأن النجاشي غره عد الشيخ له في أصحاب الصادق عليه السلام ، ولم يراجع عده فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام .
ومن المضحك قول المصنف : إنه لم يجنح كالحاوي إلى نسبة الشيخ في عده فيمن لم يرو عنهم ( ع ) إلى السهو ، لزعمه المنافاة ، مع أنه لا منافاة ، وإن الشيخ لشدة وثوقه بالنجاشي ، أراد أن يشير في رجاله إلى ما صرح به النجاشي ، من أن الرجل يروي عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وأكثر عن أبي بصير ، والحسين بن أبي العلاء ، فأورده تارة في أصحاب الصادق ( ع ) وأخرى فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ، وهذا المقام أحد الشواهد له على مبناه في المجمع .
أما رأي أن النجاشي عنون الشيخ وذكر كتبه في فهرسته ورجاله وباقيها ولم يذكر الشيخ النجاشي ، ولو كان راجع أول رجال الشيخ ، لجمع جمعا صحيحا ، كما أن الحاوي وغيره لو كانوا راجعوه لما زعموا المنافاة ، كما أنهم لو
مع موسوعات رجال الشيعة — صفحة 276
مساهمون: السيد عبد الله شرف الدين
ص٢٧٦