أقول اختصاصه بالمذكور وكونه شاعره لا يدل على شيء من ذلك ، فكل ملك تتصل به الشعراء من جميع الملل لنيل الجوائز والمنافع ، كما نبهنا عليه قبل ذلك مرارا .
أبو فراس بن جعفر الحلي
ترجمه في ص 552 ، رقم 2829 فقال : حسام الدين أبو فراس بن جعفر بن فراس الكردي الورامي .
لم نعرف اسمه ، قال ابن الأثير : هو ابن أخي الشيخ ورام ، كان عمه من صالحي المسلمين وخيارهم ، من أهل الحلة السيفية ، اه أقول : عمه هو الشيخ ورام صاحب المجموعة المشهورة في الزهد والمواعظ ، المعروفة بمجموعة ورام وقال ابن الأثير أيضا في حوادث سنة 610 : حج بالناس في هذه السنة أبو فراس بن جعفر بن فراس الحلي ، نيابة عن أمير الحاج ابن ياقوت ، ومنع ابن ياقوت عن الحج لما جرى للحجاج في ولايته ، ثم قال في حوادث سنة 622 :
وفيها هرب أمير حاج العراق ، وهو حسام الدين أبو فراس الحلي الكردي الورامي ، فارق الحاج بين مكة والمدينة وسار إلى مصر ، حكى لي بعض أصدقائه انه إنما حمله على الهرب كثرة الخرج من الطريق ، وقلة المعونة من الخليفة ، ولما فارق الحاج ، خافوا خوفا شديدا من العرب ، فأمن اللّه خوفهم ، ولم يرعهم ذاعر في جميع الطريق ، ووصلوا آمنين ، إلّا أن كثيرا من الجمال هلكت ، أصابها غدة عظيمة ولم يسلم إلا القليل ، انتهى كلام الأعيان .
أقول : وهذا متحد مع الذي ترجمه في ج 20 ص 411 ، رقم 3928 ، في حرف الحاء ، تحت عنوان : حسام الدين أبو فراس الحلي الكردي الورامي ، فقد نقل هناك عن تاريخ ابن الأثير ما نقله هنا من حوادث سنة 622 ، ونقل أيضا عنه كما تكلم هنا ، وقال في آخر الترجمة : وله ذكر في موضع آخر من تاريخ ابن الأثير غاب عنا الآن .