عليهم السلام ، كان متهما بالرفض عند صاحب النفحات ، ولم يزد في أخباره على أربعة أسطر تعصبا منه ، اه .
قال ابن خلّكان : دخلت امرأة على أحمد بن حنبل فقالت له : يا أبا عبد اللّه ، إني امرأة أغزل في الليل على ضوء السراج ، وربما طفئ السراج فأغزل على ضوء القمر ، فهل عليّ أن أبين غزل السراج من غزل القمر ؟ فقال لها : أن كان عندك بينهما فرق فعليك أن تبيني ذلك ، فقالت له : يا أبا عبد اللّه ، أنين المريض هل هو شكوى ؟ فقال لها : إني أرجو أن لا يكون شكوى ، ولكن هو اشتكاء إلى اللّه تعالى ، ثم انصرفت ، فقال لابنه : ما سمعت إنسانا قط يسأل عن مثل ما سألت هذه المرأة ، اتبعها ، قال : فتبعتها إلى أن دخلت دار بشر الحافي ، فعرفت أنها أخته ، فأخبرت أبي فقال : محال أن تكون هذه المرأة إلّا أخت بشر الحافي ، انتهى كلام الأعيان .
وقد ذكره ثانيا في ج 17 ص 514 وما بعدها ، حيث أورد له مستدركا على ترجمته ، ولنقتطف منها ما يلي :
في الشذرات : عن ابن حبان في الثقات : أخباره وشمائله في التقشف وخفي الورع أشهر من أن يحتاج إلى الاغراق في وصفها ، وكان ثوري المذهب في الفقه جميعا اه .
وفي تاريخ بغداد للخطيب : كان ممن فاق أهل عصره في الورع والزهد وتفرد بوفور العقل ، وأنواع الفضل ، وحسن الطريقة ، واستقامة المذهب وعزوف النفس ، واسقاط التكلف والفضول ، انتهى كلام الأعيان .
أقول : ما تقدم مما قرأت في المترجم له يثبت خروجه من موضوع الكتاب ، ويحتوي على شواهد كثيرة تقوم على ذلك ، نذكر منها ما يلي :
1 - نسبة مذهبه إلى سفيان الثوري في تقرير صاحب الشذرات .
2 - وصف الخطيب له باستقامة المذهب .
3 - شهادة كل من صاحب الشذرات والخطيب بورعه ، وتعظيمهما إياه ،
مع موسوعات رجال الشيعة — صفحة 260
مساهمون: السيد عبد الله شرف الدين
ص٢٦٠