تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع موسوعات رجال الشيعة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الاثني عشر ، واسمها يرشد إلى ذلك ، أما نسبته إلى الاعتزال ، ووصفه بأنه امام المعتزلة ، فهو مبني على الأصول ، كنفي الرؤية ، والقول بخلق القرآن ومسألة الحسن والقبيح العقليين وغير ذلك ، ويطلق على الجميع العدلية ، وهذا كما نسب الشريف المرتضى وأمثاله إلى القول بالاعتزال . أما ما ذكره ابن عساكر من أن إسماعيل الرازي السمان : روى بسنده دعاء للنبي ( ص ) يقتضي تفضيل غير علي عليه ، وكذلك ما رواه الذهبي في تذكرة الحفاظ : إنه روى بسنده عنه ( ص ) ذلك فمحمول على أنه روى ما لا يعتقد صحته ، أو على بعض المحامل التي لا تنافي تشيعه ، انتهى كلام الأعيان ملخصا . أقول : ليس لدينا ما يدل على تشيعه سوى ما قاله عن ذكر منتجب الدين له مع كتابه سفينة النجاة في الإمامة ، لكن هذا منقوض بجميع ما ذكره من مدح علماء أهل السنة له بهذا المدح العظيم لعلمه وزهده وورعه ، وقد بلغوا في مدحه الغاية والنهاية ، ولم يشر واحد منهم إلى تشيعه ، بل ذكروا عنه ما يناقض ذلك تمام المناقضة ، فقد قال عنه ابن عساكر : كان إماما في فقه أبي حنيفة ، ووقفت أولا على أنه دفن بقرب محمد بن الحسن الشيباني ، والمذكور هو من أخص أصحاب أبي حنيفة به ، وهذا نص قطعي على كون صاحب العنوان حنفي المذهب ، فكيف يمكن القول بعد ذلك بتشيعه ؟ . وكذلك قول ابن عساكر عنه أيضا : كان إمام المعتزلة في وقته ، نص واضح على بعد تشيعه ، وجواب المؤلف قدس سره ( إن هذا كما نسب الشريف المرتضى وأمثاله إلى الاعتزال ) هو غير وارد ، فقد تقدم قول ابن عساكر عنه : كان يذهب مذهب الحسن البصري وأبي هاشم ، فالحسن البصري معروف بموافقة آرائه للمعتزلة ، وأبو هاشم هو الجبائي من كبار المعتزلة في زمانه ، وهذا واضح في أنه معتزلي سنّي مثلهما ، وينص على ذلك أيضا ما تقدم ذكره هنا عن لسان الميزان ، حيث نقل عن المرتضى أبي الحسن المطهر بن محمد العلوي تعبيره عن صاحب العنوان بإمام المعتزلة ، والمذكور