تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع موسوعات رجال الشيعة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
والشافعي ، وفي فقه الزيدية وفي الكلام ، وكان يذهب مذهب الحسن البصري ، ومذهب الشيخ أبي هاشم ، وكان يقال في مدحه وتقريظه ما شاهد مثل نفسه ، وكان مع هذه الخصال الحميدة زاهدا ورعا مجتهدا صوّاما قواما قانعا راضيا ، لم يأكل طول عمره إلا طعاما واحدا ، ولم يدخل يده في قصعة إنسان ، ولم يكن لأحد عليه منّة ولا يد ، في حضره وسفره ، مات رحمه اللّه ولم يكن له مظلمة ولا تبعة من مال ولا لسان ، كانت أوقاته موقوفه على قراءة القرآن والتدريس والرواية والدراية والارشاد ، خلف ما جمعه في طول عمره من الكتب ، وجعلها وقفا على المسلمين ، وكان رحمه اللّه ورضي عنه تاريخ الزمان ، وشيخ الإسلام ، وبقية السلف والخلف مات في مرضه وما فاته فريضة ولا صلاة ، وما سال منه لعابه ، ولا تلوّث له ثياب ، وما تغير لونه ، وكان مع ما به من الضعف ، يجدد التوبة ، ويكثر الاستغفار . وفي تذكرة الحفاظ : قال عمر العليمي : وجدت على ظهر جزء : مات الزاهد أبو سعد السمان ، شيخ العدلية وعالمهم ومحدثهم في شعبان ( 445 ) إلى أن قال : وقرأ على ثلاثة آلاف شيخ ، وكان تاريخ الزمان ، وشيخ الإسلام ، قال الذهبي : قلت : بل شيخ الاعتزال ، ومثل هذا عبرة ، فإنه مع براعته في علوم الدين ، ما تخلص بذلك من البدعة . وفي لسان الميزان : هو من الري ، له تصانيف وحفظ واسع ورحلة كبيرة ، قال ابن طاهر : سمعت المرتضى أبا الحسن المطهر بن محمد العلوي بالري يقول : سمعت أبا سعد السمان إمام المعتزلة يقول : من لم يكتب الحديث ، لم يتغرغر بحلاوة الإسلام ، وقال ابن بابويه : ثقة واي ثقة ، حافظ مفسر ، واثنى عليه ، وله تفسير في عشر مجلدات ، وسفينة النجاة في الإمامة وغير ذلك . ومراده ابن بابويه : منتجب الدين صاحب الفهرست . ويكفي في تشيعه ذكر منتجب الدين له في فهرسته وقوله : ثقة واي ثقة حافظ ، ويرشد إليه تأليفه سفينة النجاة في الإمامة ، وما هي إلا في إمامة الأئمة
مع موسوعات رجال الشيعة — صفحة 224 | السيد عبد الله شرف الدين