وأنت ترى الاختلاف الكبير بين ما جاء في ترجمته من أعيان الشيعة ، ويبدو أن رواية « الكرام » أقرب إلى الصواب ، ذلك لأنه لو دفن في شيراز ، لكان دفنه في مشهد أحمد بن موسى الكاظم عليه السلام - وكان سادنه - أقرب إلى الواقع من دفنه في جوار الحافظ الشيرازي ، هذا مضافا إلى أن التفاصيل المذكور في « الكرام » تتضمن ظروفا وطقوسا تشهد لها بالصحة .
السيد أبو بكر بن شهاب الدين
ذكره في ص 524 ، وأورد ملاحظة على ترجمته بما يلي : أرسل إلينا السيد شهاب الدين المرعشي ما يلي :
أبو بكر بن شهاب الدين لم يكن من الإمامية قطعا ، بل من أهل السنّة ، ولكن كان مواليا لأهل البيت عليهم السلام ، وقد سألت السيد محمد بن عقيل عنه فأجاب : بأنه لم يكن إماميّا ( وعند جهينة الخبر اليقين ) .
أقول : كان الشيعة قطعا ، أمّا من الإمامية فلا أعلم ، وربما كان شافعيا في الفروع ، ومحمد بن عقيل لم يأخذ التشيع إلّا عنه ، وهو أيضا لم يعلم أنه من الإمامية ، انتهى كلام الأعيان .
أقول : من أين حصل القطع بتشيعه ؟ فتأليفاته في أهل البيت عليهم السلام ، وإكثاره من مديحهم في أشعاره ، وهجاؤه للبخاري لا تستلزم كونه شيعيا ، وإنما تدل على ولائه لأهل البيت عليهم السلام ، فقد صرح هو نفسه عن مذهبه في الأصول والفروع ، وصرح أيضا عن عقيدته في تفضيل الخلفاء الثلاثة ، وعن رأيه في الشيعة أيضا ، وذلك في كتابه رشفة الصادي من بحر فضائل النبي الهادي ، وإليك نماذج من ذلك .
قال في ص 1438 عندما تكلم عن أسرته ما لفظه :
هم السادة الحسينيون الحضرميون ، خلاصة البضعة النبوية ، ولباب العترة المصطفوية ، وشموس المعارف النيّرة ، وبحار العلوم الغزيرة ، وهم السنّيون والحمد للّه مذهبا ، والأشعريون معتقدا ومشربا ، انتهى .