فأي كلام أبلغ وأصرح من هذا الكلام ؟ .
وقال في ص 106 :
وذكر الشيخ عبد الوهاب الشعراني قدس اللّه سره : ان تعصب الشخص لأجداده غالب على الناس ، ثم قال ولهذا قالوا من النوادر شريف سنّي ، وقد نقل هذه المقالة غيره أيضا ، وليت شعري إلى من تعزى هذه المقالة ، ومتى كان وجود الشريف السنّي من النوادر ، وفي أي زمان كان ذلك ، وكان الحق والأولى أن يقال : من النوادر شريف غير سنّي ، لأن البطون العظام ، والعاملات الكثيرة العدد من هذا البيت المطهر كلهم والحمد للّه سنّيون معتقدا ومشربا ، كالسادة العلويين الحسينيين بحضرموت وجاوة والهند ، وكأشراف الحجاز بني قتادة الحسينيين ، وكالسادة الرفاعيين الحسينيين بالشام والعراق ، وكالسادة الجيلانية الحسينيين بالعراق والهند ، وكالسادة الأهدلية الحسينيين باليمن ، وكالسادة الإدريسية بالمغرب ، وغيرهم من العائلات المباركة المنتشرة في أقطار الدنيا ، فهؤلاء هم أساطين السنّة والجماعة ، وهؤلاء دهاقين هذه البضاعة ، ولم يكن من أهل البيت الشريف من هو على رأي الشيعة في الانتقاد على الصحابة إلّا قليلا بالنسبة لأهل السنّة منهم ، كبعض أشراف اليمن ، وبقايا في طهران والهند ونبذة في العراق وفقهم اللّه للصواب .
وقال في ص 109 من كتابه رشفة الصادي أيضا .
ثم أن الصحابة رضوان اللّه عليهم متفاوتون في الفضل ، قال تعالى :
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً
عند اللّه ، وقد ورد في حق أهل السوابق منهم والتقدم أحاديث كثيرة ، وخصّ مشاهيرهم بخصوصيات النبي ( ص ) ليس هنا محل شرحها ، وأفضلهم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي اللّه عنهم ، وبعض أهل السنّة يفضل عليا على عثمان ، وبعضهم يتوقف بينهما ، وهو مختار الإمام مالك ، وإلى هذا القول يشير كلام ناظم الزبد حيث يقول :
وبعده فالأفضل الصديق * والأفضل التالي له الفاروق