والإمامان الهادي والعسكري عليهما السلام توفيا في شبابهما فلا تنافي لمعاصرة ابن المترجم لهما .
والمظنون ظنا قويا كون أحمد بن عمر الذي كان أميرا على الحج في هذه السنين هو حفيد حفيد أحمد بن عمر صاحب العنوان ، كما يفهم من عمدة الطالب في أواخر ص 264 و 265 ولنلخص كلامه بما يلي :
وأما أحمد المحدث ابن عمر بن يحيى بن الحسين ذي العبرة فأعقب من الحسين النسابة النقيب وحده ، وأعقب من رجلين زيد ويحيى ، أما يحيى فأعقب من رجلين هما أبو علي عمر الشريف الجليل والحسن ، أما عمر بن يحيى فحج بالناس أميرا عدة مرار ، من جملتها سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة ، وكان له سبعة وثلاثون ولدا ، منهم واحدا وعشرون ذكرا ، واتصل عقبه من ثلاثة رجال ، وهو محمد الشريف الجليل وأبو طالب محمد وأبو الغنائم محمد ، انتهى .
فالمظنون ظنا قويا كون أحمد الذي حج بالناس هو ابن عمر هذا ، والظاهر أن عدم ذكره في عمدة الطالب هو لكونه لم يعقب ، ويقوي ذلك أنه لم يذكر فيه سوى المعقبين ، وهم ثلاثة من إحدى وعشرين ذكرا ، ويؤيد ذلك إمارة أبيه للحج ، فتكون فيه بالوراثة ، وتاريخ حج أبيه سنة 339 ، أي قبله بثلاث سنين ، وما ذكره هنا عن قبص عضد الدولة على محمد بن عمر العلوي وتولية أخيه أحمد على الحج صريحة بما قلناه ، فقد ذكر ذلك في عمدة الطالب ص 272 ، عندما تكلم عن محمد بن عمر بن يحيى ، لكنه لم يذكر عن توليته لأخيه أحمد كما ذكره ابن الأثير
السيد أحمد بن فخر الدين الحسيني
ترجمه في ص 212 ، رقم 1476 فقال : السيد أحمد جمال الدين بن فخر الدين علي بن محمد . . الخ مع ما يأتي في فخر الدين علي بن محمد بن أحمد المذكور .