مر ذكره في ج 9 ، وفي النجوم الزاهرة في حوادث سنة 370 : فيها حجّ بالناس أبو الفتح أحمد بن عمر العلوي ، ثم ذكر انه حج بالناس سنة 372 ، وقال ابن الأثير في حوادث سنة 342 : فيها حجّ الشريفان أبو الحسن محمد بن عبد اللّه وأبو عبد اللّه أحمد بن عمر بن يحيى العلويان ، فجرى بينهما وبين عساكر المصريين من أصحاب ابن طغج حرب شديدة ، وكان الظفر لهما ، فخطب لمعز الدولة بمكة ، فلما خرجا من مكة لحقهما عساكر مصر فقاتلهما فظفرا به أيضا ، انتهى فهنا كناه أبا عبد اللّه ، وهناك كني أبا الفتح ، وقال ابن الأثير أيضا في حوادث سنة 369 : فيها قبض عضد الدولة على محمد بن عمر العلوي وأصطنع أخاه أبا الفتح أحمد وولاه الحج بالناس ، وقال في حوادث سنة 370 : فيها حج بالناس أحمد بن عمر بن يحيى العلوي وخطب بمكة والمدينة للعزيز باللّه صاحب مصر العلوي ، انتهى . ومر أيضا أبو عبد اللّه أحمد بن عمر بن محمد بن عبد اللّه ، ينتهى نسبه إلى الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، توفي سنة 389 وهو غيرهما قطعا ، أما الثلاثة الباقون فالظاهر أنهم واحد ، ولكن ينافي الاتحاد تكنية أحدهم بأبي الفتح والآخر بأبي عبد اللّه ، وإن المذكور في ج 9 مر أنه ورد العراق من الحجاز سنة 251 ، فمن ذلك التاريخ إلى سنة 342 التي حج فيها 92 سنة ، ومنه إلى سنة 370 التي حج فيها أيضا 119 سنة ، مع إضافة عمره يوم ورد العراق فيكون من المعمرين ، ولو كان كذلك لذكر ، فالظاهر أن تاريخ وروده العراق غلط ، وأن تكنيته بأبي عبد اللّه أيضا غلط ، أو أنه تكنى به وبأبي الفتح أيضا واللّه أعلم ، انتهى كلام الأعيان .
أقول : هذه التواريخ كلها نص واضح على مغايرته لصاحب العنوان ، واستظهاره غلط تاريخ وروده إلى العراق هو في غير محله ، فإن طبقته في النسب تؤيد صحة هذا التاريخ ، لأن زيدا عليه الرحمة هو جد جده ، فيكون في طبقة الإمام محمد الجواد عليه السلام ، وتاريخ ورود ابن صاحب العنوان إلى العراق سنة 251 ، أي قبل ولادة صاحب الزمان عليه السلام بأربع سنين ،
مع موسوعات رجال الشيعة — صفحة 143
مساهمون: السيد عبد الله شرف الدين
ص١٤٣