ظهر بالطالقان ، فدعا إلى الرضا من آل محمّد عليهم السّلام ، فاجتمع له خلق كثير ، وجهّز العساكر وحارب عسكر خراسان وقوي سلطانه ، ثمّ انهزم جنده وقبض عليه ، واتي به إلى المعتصم في شهر ربيع الأخر من السنة سنة تسع عشرة ، فحبس بسامرّاء ، ثمّ إنّه هرب من حبسه يوم العيد ، وستر اللّه عليه وأضمرته البلاد .
قال أبو الفرج صاحب الأغاني في كتاب مقاتل الطالبيّين : احتال لنفسه فخرج مختفيا وصار إلى واسط وغاب خبره .
وقال ابن النجّار في تاريخه : بواسط مشهد يقال إنّه مدفون فيه ، فاللّه أعلم .
وروي عن ابن سلام الكوفي أنّ المعتصم قتله صبرا .
وكان أبيض صبيح الوجه ، تامّ الخلق ، قد وخطه الشيب ، ونيّف على الخمسين ، وذهبت طائفة من الجاروديّة إلى أنّه حيّ لم يمت ولا يموت حتّى يملأ الأرض قسطا وعدلا ، نقل ذلك أبو محمّد بن حزم « 1 » .
وقال العاصمي : خرج بالطالقان ، وكانت العامّة تسمّيه الصوفي لاختياره لبس الصوف الأبيض ، وكان له وقعات مع آل طاهر بن الحسين أيّام المعتصم ، وعظم أمره ، ودخل بعدها إلى نسا ، وبقي فيها مستترا ، ثمّ اخذ من نسا ، فحبس ، ثمّ هرب من الحبس ، فاختلفوا في أمره ، فقيل : رجع إلى الطالقان ، وقيل : إلى واسط ، فدسّ المعتصم له سمّا فمات به « 2 » .
4382 - محمّد أبو الحسن النقيب ببغداد بن أبي محمّد القاسم بن أبي الحسن علي بن أبي جعفر محمّد بن أبي عبد اللّه أحمد بن أبي إسحاق إبراهيم طباطبا بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغمر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب .
ذكره أبو إسماعيل طباطبا ممّن ورد ببغداد من ناقلة الموصل ، وقال : عقبه : محمّد النسّابة العالم له كتب ومصنّفات ، وأبو البركات محمّد ، وأبو المكارم محمّد مئناث « 3 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام ص 388 - 389 برقم : 376 .
( 2 ) سمط النجوم العوالي 4 : 186 .
( 3 ) منتقلة الطالبيّة ص 52 .