تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وقد تنوزع في محمّد بن القاسم ، فمن قائل يقول : إنّه قتل بالسمّ ، ومنهم من يقول : إنّ ناسا من شيعته من الطالقان أتوا ذلك البستان فتأتّوا للخدمة فيه من غرس وزراعة ، واتّخذوا سلالم من الحبال واللبود والطالقانيّة ونقبوا الأزج وأخرجوه فذهبوا به ، فلم يعرف له خبر إلى هذه الغاية . وقد انقاد إلى إمامته خلق كثير من الزيديّة إلى هذا الوقت ، وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة . ومنهم خلق كثير يزعمون أنّ محمّدا لم يمت وأنّه حيّ يرزق ، وأنّه يخرج فيملؤها عدلا كما ملئت جورا ، وأنّه مهدي هذه الامّة ، وأكثر هؤلاء بناحية الكوفة وجبال طبرستان والديلم وكثير من كور خراسان « 1 » . وذكره أبو إسماعيل طباطبا ممّن ورد بطالقان ، وقال : وهو الصاحب هناك ، وخرج على المعتصم ، ولقبه الصوفي ، عقبه : أحمد لا عقب له ، والحسن لم يولد ، امّهما امّ ولد ، وجعفر امّه امّ فروة بنت جعفر بن محمّد بن إسماعيل بن جعفر الصادق ، والحسين درج امّه امّ ولد ، وعن السيّد النسّابة ابن أبي جعفر : محمّد الصوفي بن القاسم صاحب الطالقان ابن جعفر بن محمّد الصوفي « 2 » . وقال ابن الأثير : في سنة تسع عشرة ومائتين ظهر محمّد بن القاسم بن عمر « 3 » ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بالطالقان من خراسان ، يدعو إلى الرضا من آل محمّد عليهم السّلام . وكان ابتداء أمره أنّه كان ملازما مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حسن السيرة ، فأتاه انسان من خراسان اسمه أبو محمّد كان مجاورا ، فلمّا رآه أعجبه طريقه ، فقال له : أنت أحقّ بالإمامة من كلّ أحد ، وحسّن له ذلك ، وبايعه ، وصار الخراساني يأتيه بالنفر بعد النفر من حجّاج خراسان يبايعونه ، فعل ذلك مدّة . فلمّا رأى كثرة من بايعه من خراسان سارا جميعا إلى الجوزجان ، واختفى هناك ،
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 : 464 - 465 . ( 2 ) منتقلة الطالبيّة ص 218 . ( 3 ) كذا ، والصحيح : القاسم بن علي بن عمر .