تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
فأصابت عيسى وأصحابه ، فما كان إلّا كلّا ولا حتّى رأيته قتيلا بين أحجار الزيت . وبإسناده عن علي بن إسماعيل بن صالح بن ميثم : أنّ عيسى لمّا قدم قال جعفر ابن محمّد : أهو هو ؟ قيل : من تعني يا أبا عبد اللّه ؟ قال : المتلعّب بدمائنا ، أما واللّه لا يخلأ منها شيء ، يعني محمّدا وإبراهيم . وبإسناده عن الرومي مولى جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، قال : أرسلني جعفر بن محمّد عليهما السّلام انظر ما يصنعون ، فجئته فأخبرته أنّ محمّدا قتل ، وأنّ عيسى قبض على عين أبي زياد ، فأبلس طويلا ثمّ قال : ما يدعو عيسى إلى أن يسيء بنا ويقطع أرحامنا ، فو اللّه لا يذوق هو ولا ولده منها شيئا أبدا . وبإسناده عن أيّوب بن عمر ، قال : لقي جعفر بن محمّد عليهما السّلام أبا جعفر ، فقال : يا أمير المؤمنين أردد عليّ عين أبي زياد آكل من سعفها ، قال : إيّاي تكلّم بهذا الكلام ؟ واللّه لأزهقنّ نفسك ، قال : لا تعجل قد بلغت ثلاثا وستّين ، وفيها مات أبي وجدّي علي بن أبي طالب ، فعليّ كذا وكذا إن آذيتك بشيء أبدا ، وإن بقيت بعدك إن آذيت الذي يقوم مقامك ، فرقّ له وأعفاه . وبإسناده قال : قتل محمّد بن عبد اللّه قبل العصر يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان . وبإسناده عن الحارث بن إسحاق : أنّ زينب بنت عبد اللّه وفاطمة بنت محمّد ابن عبد اللّه بعثتا إلى عيسى بن موسى إنّكن قد قتلتم هذا الرجل ، وقضيتم حاجتكم ، فلو أذنتم لنا فواريناه ، فأرسل إليهما : أمّا ما ذكرتما يا ابنتي عمّي أنّي نلت منه ، فو اللّه ما أمرت ولا علمت ، فوارياه راشدتين ، فبعثتا إليه فاحتمل ، فقيل : إنّه حشي في مقطع عنقه عديله قطنا ، ودفن بالبقيع . وبإسناده عن محمّد بن إسماعيل ، قال : سمعت جدّتي امّ سلمة بنت محمّد بن طلحة تقول : سمعت زينب بنت عبد اللّه تقول : كان أخي رجلا أدم ، فلمّا ادخل عليّ وجدته قد تغيّر لونه وحال حتّى رأيت بقيّة من لحيته فعرفتها ، وأمرت بفراش فجعل تحته ، وقد أقام في مصرعه يومه وليلته إلى غد ، فسال دمه ، حتّى استنقع تحت الفراش ، فأمرت بفراش ثان فسال دمه حتّى وقع بالأرض ، فجعلت تحته فراشا ثالثا ، فسال دمه وخلص من فوقها