تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
ذاك يحملني ، ولكن هذا واخوته وأبناؤهم دونكم ، وضرب يده على ظهر أبي العبّاس ، ثمّ نهض واتّبعه ولحقه عبد الصمد وأبو جعفر ، فقالا : يا أبا عبد اللّه أتقول ذلك ؟ قال : نعم واللّه أقوله وأعلمه . قال أبو زيد : وحدّثني إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّه بن أبي الكرام بهذا الحديث عن أبيه : إنّ جعفرا قال لعبد اللّه بن الحسن : إنّها واللّه ما هي إليك ، ولا إلى ابنيك ، ولكنّها لهؤلاء ، وانّ ابنيك لمقتولان ، فتفرّق أهل المجلس ولم يجتمعوا بعدها . وقال عبد اللّه بن جعفر بن المسور في حديثه : فخرج جعفر يتوكّأ على يدي ، فقال لي : أرأيت صاحب الرداء الأصفر ؟ يعني أبا جعفر ، قلت : نعم ، قال : فإنّا واللّه نجده يقتل محمّدا ، قلت : أو يقتل محمّدا ؟ قال : نعم ، فقلت في نفسي : حسده وربّ الكعبة ، ثمّ ما خرجت واللّه من الدنيا حتّى رأيته قتله . وبإسناده عن ابن داحة : أنّ جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال لعبد اللّه بن الحسن : إنّ هذا الأمر واللّه ليس إليك ، ولا إلى ابنيك ، وإنّما هو لهذا - يعني السفّاح - ثمّ لهذا يعني المنصور ، ثمّ لولده من بعده ، لا يزال فيهم حتّى يؤمّروا الصبيان ، ويشاوروا النساء ، فقال عبد اللّه : واللّه يا جعفر ما أطلعك اللّه على غيبه ، وما قلت هذا إلّا حسدا لابني . فقال : لا واللّه ما حسدت ابنك ، وانّ هذا - يعني أبا جعفر - يقتله على أحجار الزيت ، ثمّ يقتل أخاه بعده بالطفوف ، وقوائم فرسه في الماء ، ثمّ قام مغضبا يجرّ رداؤه ، فتبعه أبو جعفر فقال : أتدري ما قلت يا أبا عبد اللّه ؟ قال : اي واللّه أدريه وانّه لكائن . قال : فحدّثني من سمع أبا جعفر يقول : فانصرفت لوقتي فرتّبت عمّالي ، وميّزت أموري تمييز مالك لها . قال : فلمّا ولي أبو جعفر الخلافة سمّى جعفرا الصادق ، وكان إذا ذكره قال : قال لي الصادق جعفر بن محمّد كذا وكذا ، فبقيت عليه . وبإسناده عن سحيم بن حفص : أنّ نفرا من بني هاشم اجتمعوا بالأبواء من طريق مكّة ، فيهم إبراهيم الإمام ، والسفّاح ، والمنصور ، وصالح بن علي ، وعبد اللّه ابن الحسن ، وابناه محمّد وإبراهيم ، ومحمّد بن عبد اللّه بن عمر بن عثمان ، فقال لهم صالح بن علي : إنّكم القوم الذين تمتدّ أعين الناس إليهم ، فقد جمعكم اللّه في هذا الموضع ، فاجتمعوا على بيعة
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 303 | السيد مهدي الرجائي