تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
فاضربوا عنق موسى وقد كان أحسّ بخبر محمّد ، وبلغ ذلك محمّدا فظهر . وكان أوّل ما سئل عنه رياح بن عثمان أمر موسى ، فعرّفه خبره وأنّه تقدّم إلى الرسل أن يضربوا عنقه إن جاءهم إنسان ، فقال : من لي بموسى ؟ فقال ابن خضير : أنا ، فأنفذ معه فوارس واستدار بهم حتّى أتى القوم من أمامهم ، كأنّهم أقبلوا من العراق ، فلم ينكرونهم حتّى خالطوهم ، فأخذوا موسى منهم . وبإسناده عن عمر بن راشد ، قال : خرج محمّد بن عبد اللّه لليلتين بقيتا من جمادي سنة خمس وأربعين ومائة ، وعليه قلنسوة صفراء مصريّة ، وجبّة صفراء ، وعمامة قد شدّ بها حقويه ، وأخرى قد اعتمّ بها ، متوشّحا سيفه ، وهو يقول لأصحابه : لا تقتلوا لا تقتلوا ، وتعلّق رياح في مشربة في دار مروان ، وأمر بالدرجة فهدّمت ، فصعدوا إليه وأنزلوه ، وحبسوا معه أخاه العبّاس بن عثمان وابن مسلم بن عقبة في دار مروان . وبإسناده عن أزهر بن سعد ، قال : دخل محمّد المسجد قبل الفجر ، فخطب الناس ، ثمّ حضرته الصلاة ، فنزل فصلّى ، وبايعه الناس طوعا إلّا أناسا أرسل إليهم . وبإسناده عن محمّد بن إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن ، قال : لمّا كان اليوم الذي قتل فيه محمّد رحمه اللّه قال لأخته : إنّي في هذا اليوم على قتال القوم ، فإن زالت الشمس وأمطرت السماء فإنّي اقتل ، وإن زالت الشمس ولم تمطر السماء وهبّت الريح فإنّي أظفر بالقوم ، فإذا زالت الشمس فأسجري التنانير وهيّئي هذه الكتب ، فإن زالت الشمس ومطرت السماء فاطرحي هذه الكتب في التنانير ، فإن قدرتم على بدني ولم تقدروا على رأسي ، فأتوا به ظلّة بني نبيه على مقدار أربعة أذرع أو خمسة ، فاحفروا لي حفيرة وادفنوني فيها ، فلمّا مطرت السماء فعلوا ما أمرهم به وقالوا : إنّه علامة قتل النفس الزكيّة أن يسيل الدم حتّى يدخل بيت عاتكة ، قال ، وأخذ جسده فحفروا له حفيرة ، فوقعوا على صخرة ، فأدخلوا الحبال فأخرجوها فإذا فيها مكتوب : هذا قبر الحسن بن علي بن أبي طالب . فقال زينب : رحم اللّه أخي كان أعلم حيث أوصى أن يدفن في هذا الموضع . وبإسناده عن عبد اللّه بن عامر الأسلمي ، قال : قال لي محمّد بن عبد اللّه ونحن نقاتل عيسى ، تغشانا سحابة ، فإن أمطرتنا ظهرنا ، وإن جاوزتنا إليهم فانظر دمي على أحجار الزيت ، فو اللّه ما لبثنا أن أظلّتنا سحابة ، فجالت وقعقعت حتّى قلت تفعل ، ثمّ جاوزتنا