وبإسناده عن سفيان بن عيينة ، قال : رأيت عبد اللّه بن الحسن يأتي بمحمّد بن عبد اللّه وإبراهيم وهما غلامان إلى عبد اللّه بن طاوس ، فيقول : حدّثهما لعلّ اللّه ينفعهما .
وبإسناده عن موسى بن عبد اللّه ، قال : كان محمّد بن عبد اللّه يقول : إن كنت لأطلب العلم في دور الأنصار حتّى لأتوسّد عتبة أحدهم ، فيوقظني الانسان فيقول : إنّ سيّدك قد خرج إلى الصلاة ما يحسبني إلّا عبده .
وبإسناده عن عمير بن الفضل الخثعمي ، قال : رأيت أبا جعفر المنصور يوما وقد خرج محمّد بن عبد اللّه بن الحسن من دار ابنه ، وله فرس واقف على الباب مع عبد له أسود ، وأبو جعفر ينتظره ، فلمّا خرج وثب أبو جعفر فأخذ بردائه حتّى ركب ، ثمّ سوّى ثيابه على السرج ومضى محمّد ، فقلت - وكنت حينئذ أعرفه ولا أعرف محمّدا - : من هذا الذي أعظمته هذا الاعظام حتّى أخذت بركابه وسوّيت عليه ثيابه ؟ قال : أو ما تعرفه ؟ قلت : لا ، قال : هذا محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن مهدينا أهل البيت .
وبإسناده عن ابن دأب ، قال : لم يزل محمّد بن عبد اللّه بن الحسن منذ كان صبيّا يتوارى ويراسل الناس بالدعوة إلى نفسه ، ويسمّى بالمهدي .
وبإسناده عن إبراهيم بن علي الرافعي ، قال : كان محمّد تمتاما ، فرأيته على المنبر يتلجلج الكلام في صدره ، فيضرب بيده عليه يستخرج الكلام .
وبإسناده عن حميد بن سعيد ، قال : لمّا ولد محمّد بن عبد اللّه سرّ به آل محمّد ، وكانوا يروون عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّ اسم المهدي محمّد بن عبد اللّه ، فأمّلوه ورجوه وسرّوا به ، ووقعت عليه المحبّة ، وجعلوا يتذاكرونه في المجالس ، وتباشرت به الشيعة .
وبإسناده عن محمّد بن بشر ، قال : قال رجل لعبد اللّه بن الحسن : متى يخرج محمّد ؟
قال : لا يخرج حتّى أموت وهو مقتول . قلت : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، هلكت واللّه الامّة ، قال : كلّا . قلت : فإبراهيم ؟ قال : ليس بخارج حتّى أموت وهو مقتول ، قلت : إنّا للّه هلكت واللّه الامّة ، قال : فإذا متّ خرجا جميعا ، فلا يلبثان إلّا وهما مقتولان ، قلت : إنّا للّه هلكت الامّة ، قال : كلّا فإنّ صاحبهم منّا غلام شابّ ابن خمس وعشرين سنة ، يقتلهم تحت كلّ حجر أو تحت كلّ كوكب .
وبإسناده عن سعيد بن عقبة ، قال : كنّا مع عبد اللّه بن الحسن بسويقة وبين يديه
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 301
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٠١