تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
4116 - محمّد أبو عبد اللّه النفس الزكيّة المهدي بن عبد اللّه المحض بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب العلوي الحسني المدني . قال ابن أبي حاتم : قتل سنة خمس وأربعين ومائة بالمدينة ، وهو ابن خمس وأربعين ، وكان قد لقي نافعا وغيره وحدّث عنهم ، روى عنه الدراوردي وغيره ، سمعت أبي يقول ذلك « 1 » . وقال أبو الفرج : امّه هند بنت أبي عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة بن الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصي . وكان يقال له : صريح قريش ؛ لأنّه لم يقم عنه امّ ولد في جميع آبائه وامّهاته وجدّاته . وكان أهل بيته يسمّونه المهدي ، ويقدرون أنّه الذي جاءت فيه الرواية . وكان علماء آل أبي طالب يرون أنّه النفس الزكيّة ، وأنّه المقتول بأحجار الزيت . وكان من أفضل أهل بيته ، وأكبر أهل زمانه في زمانه في علمه بكتاب اللّه وحفظه له ، وفقهه في الدين وشجاعته وجوده وبأسه ، وكلّ أمر يجمل بمثله ، حتّى لم يشكّ أحد أنّه المهدي ، وشاع له في العامّة ، وبايعه رجال من بني هاشم جميعا من آل أبي طالب وآل العبّاس ، وسائر بني هاشم ، ثمّ ظهر من جعفر بن محمّد عليهما السّلام قول في أنّه لا يملك ، وانّ الملك يكون في بني العبّاس ، فانتبهوا من ذلك لأمر لم يكونوا يطمعون فيه . وخرجت دعاة بني هاشم إلى النواحي عند مقتل الوليد بن يزيد ، واختلاف كلمة بني مروان ، فكان أوّل ما يظهرونه فضل علي بن أبي طالب وولده ، وما لحقهم من القتل والخوف والتشريد ، فإذا استتبّ لهم الأمر ادّعى كلّ فريق منهم الوصيّة لمن يدعو إليه ، فلمّا ظهرت الدعوة لبني العبّاس وملكوا ، حرص السفّاح والمنصور على الظفر بمحمّد وإبراهيم ، وتواريا فلم يزالا ينتقلان في الاستتار والطلب يزعجهما من ناحية إلى أخرى ، حتّى ظهرا فقتلا . ثمّ قال بإسناده : إنّ محمّدا ولد في سنة مائة ، وانّ عمر بن عبد العزيز فرض له في شرف العطاء . وقال : ولد محمّد وبين كتفيه خال أسود كهيئة البيضة عظيما .
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل 7 : 295 برقم : 1602 .