الجديد ، ورتّب في مكّة خيلا ورجلا .
فلمّا كان أوّل شهر ذي القعدة سنة ثمان وخمسين ، قصد ثقبة مكّة ليدخلها فمنع من ذلك ، فلمّا وصل الحاجّ في هذه السنة ، اصطلح الشريفان ثقبة وعجلان ، وحجّ الناس طيّبين ، ولم يزل عجلان وثقبة مشتركين في الإمرة بمكّة ، ومن موسم سنة ثمان وخمسين إلى حين وصل الخبر بعزلهما من إمرة مكّة ، وتوليتها لأخيهما سند ابن رميثة وابن عمّهما محمّد بن عطيفة .
وكان سند مع إخوته في ناحية اليمن ، وابن عطيفة بمصر ، ووصل إلى مكّة في ثامن شهر جمادي الآخرة من سنة ستّين وسبعمائة ، ومعه عسكر وصل به من مصر ، وخلع عليه وعلى سند بعد وصوله إلى مكّة بالإمرة ، وتوجّه عجلان إلى مصر ومعه ابناه أحمد وكبيش .
وكان صاحب مصر قد استدعى عجلان وثقبة للحضور إليه قبل وصول هذا العسكر إلى مكّة ، فاعتذرا عن الحضور إليه ، وكان وصول الطلب إليهما منه في جمادي الأولى من هذه السنة .
وسبب طلبهما ما حصل بمكّة من الجور بسبب افتراق الكلمة بمكّة . ولمّا وصل عجلان إلى مصر ، قبض عليه وعلى بنيه ، ولم يزل بها حتّى أطلقه الأمير يلبغا العمري المعروف بالخاصكي لمّا صار له الأمر بالديار المصريّة ، بعد قبضه على أستاذه الملك الناصر حسن بن الملك الناصر محمّد بن قلاوون ، في أثناء سنة اثنتين وستّين وسبعمائة ، وبطّل يلبغا العسكر الذي كان السلطان حسن أمر بتجهيزه إلى الحجاز بسبب قتال بني حسن ؛ لأنّه جهّز إلى مكّة في سنة احدى وستّين عسكرا من مصر ، مقدّمهم الأمير قندس ، وعسكرا من دمشق مقدّمهم ناصر الدين بن قراسنقر ، وأمرهم بالمقام بمكّة عوض جركتمر والعسكر الذي وصل إلى مكّة مع ابن عطيفة لتأييده وتأييد سند ، لمّا وليا إمرة مكّة في سنة ستّين وسبعمائة .
ووصل قندس ومن معه وابن قراسنقر ومن معه إلى مكّة في موسم سنة احدى وستّين وسبعمائة ، وأقاموا بها بعد الحجّ ، وتوجّه منها جركتمر ومن معه ، وحصل بمكّة بإثر سفر الحاجّ فتنة بين العسكر الذي بمكّة وبني حسن ، فاستظهروا على الترك قتلا ونهبا ،
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 400
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٠٠