وفي سنة ستّ وخمسين وسبعمائة وصل إليه توقيع بالاستمرار في الولاية مع الرجبيّة في أوّل شهر رمضان ، فلمّا كان اليوم الثالث والعشرون منه ، وصل الشريف ثقبة وأخواه إلى الجديد في ثلاثة وخمسين فرسا ، فأقاموا به ، وكانوا فرّوا من مصر ، ووصلوا إلى وادي نخلة ، وليس معهم إلّا خمسة أفراس . وكان عجلان عند وصولهم بخيف بني شديد ، فارتحل إلى مكّة وأقام بها .
فلمّا كان ثالث عشر ذي القعدة ، نزل ثقبة ومن معه المعابدة ، وأقاموا بها محاصرين لعجلان ، وجرى في هذا اليوم بين العبيد بعض قتال ، قتل فيه بعض القوّاد اليواسفة من أصحاب الشريف ثقبة وعبد له ، ثمّ ارتحل هو ومن معه في صبيحة يوم الاثنين الرابع والعشرين من ذي القعدة إلى الجديد وأقاموا به .
فلمّا كان وقت وصول الحاجّ ، رحلوا إلى ناحية جدّة وأخذوا الجلاب ودبروا بها ، فلمّا رحل الحاجّ من مكّة ، توجّهوا بالجلاب ونجلوها ونزلوا الجديد .
فلمّا كان يوم التاسع عشر من المحرّم سنة سبع وخمسين اصطلح عجلان وثقبة ، واقتسما الإمرة نصفين ، وانقسم الأشراف والقوّاد ، وكان مع عجلان خمسون مملوكا ، فقسّمها بينه وبين أخيه ، وكانت ولاية عجلان لمكّة بمفرده بعد القبض على أخيه ثقبة سنتين وخمسين يوما أو نحوها .
فلمّا كان اليوم الثالث عشر من جمادي الآخرة سنة سبع وخمسين توجّه ثقبة من ناحية اليمن إلى مكّة وملكها بمفرده ، وقطع نداء أخيه عجلان على زمزم ، وأقام بمكّة إلى الموسم وعجلان بالجديد .
فلمّا وصل الحاجّ مكّة في موسم سنة سبع وخمسين ، دخلها عجلان مع الحاجّ وملكها بمفرده ، بعد أن فارقها ثقبة في هذا التاريخ ، وبعد من مكة ، ثمّ إنّه وصل ونزل الجديد وأقام به مدّة ، ثمّ وصل إلى الجديد ثانيا ، فعمل عليه أصحابه القوّاد ، وحالفوا عجلان ، فارتحل ثقبة إلى خيف بني شديد ، ثمّ أتى نخلة ، ثمّ التأم عليه جميع الأشراف ، ونزلوا خيف بني شديد ، والتأم جميع القوّاد على عجلان ، وخرج من مكّة ونزل الجديد ، ثمّ ارتحل منه إلى البرقة طالبا قتال ثقبة ومن معه ، فمنعه القوّاد من ذلك ، وأقام بالبرقة قريبا من شهر ، وجمع صروخا كثيرة ، وذلك في شهر رجب سنة ثمان وخمسين ، ثمّ عاد إلى
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 399
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٩٩