تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وعظم شأن عجلان بهذه الواقعة ، ومدحه الناس بسببها . وما علمت أنّ أحدا قبله من الأشراف ولاة مكّة استولى على حلي ، غير أبي الفتوح الحسن بن جعفر ، ولم يتّفق ذلك لأحد بعد عجلان إلّا لولده السيّد الشريف حسن بن عجلان . وكان توجّه إليها في صفر سنة أربع وثمانمائة ، بعد موت صاحبها دريب بن أحمد بن أحمد بن عيسى مقتولا ، في حرب كان بينه وبين كنانة ، في يوم عرفة سنة ثلاث وثمانمائة ، وهرب منه الأمير موسى بن أحمد أخو دريب ، ورتّب فيها الشريف حسن بن أحمد بن دريب وأخواله من بني كنانة ، وعاد إلى مكّة في جمادي الأولى من سنة أربع وثمانمائة . ومن ذلك : ما اتّفق في أيّامه من اسقاط المكس ، وذلك في سنة ستّ وستّين . ومن ذلك : تقدّم أولاده في النجابة في حياته وبعد موته . ومنها : اتّساع الدنيا لديه ، فقد بلغني أنّه ملك من السقاية بوادي مرّ ونخلة مائتي وجبة ماء ، وله من العمارات بمكّة الموضع المعروف بالعلقميّة عند المروة ، ومدرسة أنشأها بالجانب اليماني من المسجد الحرام مطلة عليه ، مقابلة لمدرسة الملك المجاهد ، وحصن بجياد بلحف جبل أبي قبيس ، وحصن مليح بأرض حسان ، وأصائل حسنة بها وبغيرها من وادي مرّ ونخلة . وكان يغالي في شراء ذلك وينصف في الثمن ، وملك من العبيد والخيل والدروع شيئا كثيرا . ومن أفعاله المحمودة : سبيل للماء بالمروة من العلقميّة ، وصدقة على الزوّار للنبي صلّى اللّه عليه وآله في طريق الماشي ، وهذه الصدقة جزء من المال المعروف بمال ابن حسّان صاحب خليص بواسط هدة بني جابر بما لذلك من السقية ، ونفعها مستمرّ إلى الآن . ثمّ ذكر من قصيدة في مدحه للشيخ يحيى بن يوسف المعروف بالنشو الشاعر المكّي « 1 » . وقال ابن حجر : صاحب مكّة في سنة 773 ه « 2 » .
هامش
( 1 ) العقد الثمين 5 : 189 - 198 برقم : 1981 . ( 2 ) إنباء الغمر بأبناء العمر 1 : 5 .
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 403 | السيد مهدي الرجائي