تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
بالواديين ، وسافر ثقبة إلى مصر ، ثمّ سافر بعده أخواه سند ومغامس إلى مصر . ثمّ جاء نجّاب الشريف عجلان من مصر في أوائل ذي القعدة من سنة ستّ وأربعين ، وأخبر أنّ البلاد لعجلان ، وأنّ اخوته قبضوا في مصر ، حتّى ينظر حال عجلان مع الحاجّ ، وزيّن السوق بمكّة ، فلمّا مات رميثة بطلت الزينة . وكان موته في ثامن ذي القعدة من السنة المذكورة ، بعد وصول النجاب بخمسة أيّام انتهى . وذكر ابن محفوظ : أنّ عجلان نشر بمكّة من العدل والأمان ما لم يسمع بمثله ، وطرح ربع الجنايات ، ورفع المظالم . وذكر أنّ عجلان كان متولّيا بمكّة في سنة سبع وأربعين وسبعمائة ، ولم يحدث فيها حادث . وذكر أنّ في سنة ثمان وأربعين وصل اخوته ثقبة وسند ومغامس بنو رميثة ومحمّد بن عطيفة من مصر ، فأخذوا نصف البلاد من عجلان بلا قتال ، بعد أن ملكها وحده سنتين بلا شريك ، وحصّل من الأموال ما لا يحصى . وذكر أنّ في سنة خمسين وسبعمائة تنافر الشريفان عجلان وثقبة ، وكان عجلان بمكّة وثقبة بالجديد ، ثمّ إنّ عجلان خرج إلى الوادي لقتال ثقبة ، فلمّا أن بلغ الدكناء رام المسير إلى ثقبة ، فمنعه القوّاد من ذلك ، ثمّ إنّه نزل بوادي العقيق من أرض خالد ، وأقام بها مدّة يسيرة ، ثمّ اصطلحوا بينه وبين أخيه ، وصعد عجلان إلى الخيف الشديدي وأقام بها مدّة يسيرة ، ثمّ توجّه إلى مصر ، وبقي ثقبة في البلاد وحده ، وقطع نداء أخيه عجلان من زمزم . فلمّا كان اليوم الخامس من شوّال سنة خمسين وسبعمائة ، وصل عجلان من مصر متولّيا لجميع البلاد ، فتوجّه ثقبة إلى ناحية اليمن بلا قتال ، وأقام عجلان متولّيا لمكّة بمفرده بقيّة سنة خمسين وسنة احدى وخمسين ، ودخل ثقبة وأخوه إلى مكّة في ولاية عجلان هذه ؛ لأنّهم لايموا الملك المجاهد صاحب اليمن من حلي ، وهو متوجّه إلى مكّة للحجّ في سنة احدى وخمسين . وكان عجلان همّ بمنع المجاهد وإخوته من دخول مكّة ، فغلبوه ودخلوها ، ولم يلتفت المجاهد لعجلان ولا أنصفه ، ولم يلتفت إلى أحد من الأشراف والقوّاد ، ولا أمير الحاجّ المصري بزلار ، وإنّما أقبل على الأمير طاز أحد الامراء المقدّمين في الركب المصري .