الحسن ، قال يحيى : حدّثني الزبير بن أبي بكر « 1 » ، حدّثني إسماعيل بن يعقوب ، حدّثني عبد اللّه بن موسى ، قال : خطب الحسن بن الحسن عليه السّلام إلى عمّه الحسين عليه السّلام ، وسأله أن يزوّجه احدى ابنتيه ، فقال له الحسين عليه السّلام : اختر أحبّهما إليك ، فاستحيا الحسن بن الحسن من عمّه ولم يحر جوابا ، فقال له الحسين عليه السّلام : قد اخترت لك ابنتي فاطمة ، فهي أكبرهما سنّا ، وأكثرهما شبها بامّي فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وبإسناده مرفوعا إلى يحيى ، قال : حدّثني موسى بن عبد اللّه ، حدّثني عيسى ابن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، قال : ولد عبد اللّه بن الحسن ابن الحسن عليه السّلام في بيت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المسجد . ولمّا مات الحسن بن الحسن عليه السّلام خلّف فاطمة بنت الحسين عليه السّلام عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفّان ، فولد له .
وبإسناده مرفوعا إلى يحيى ، قال : حدّثني أخي أبو جعفر أحمد بن الحسن بن جعفر ، حدّثني إسماعيل بن يعقوب ، قال : لمّا خطب عبد اللّه بن عمرو بن عثمان فاطمة بنت الحسين عليه السّلام بعد موت الحسن بن الحسن ، أبت أن تتزوّجه .
فكلّم عبد اللّه بن عمرو بن عثمان عبد اللّه بن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي بكر المعروف بابن أبي عتيق ، وكان زوج امّها امّ إسحاق بنت طلحة ، فكلّم ابن عتيق زوجته امّ إسحاق ، فكلّمت امّ إسحاق ابنتها فاطمة بنت الحسين عليه السّلام ، وألحّت عليها امّ إسحاق بنت طلحة ، حتّى حلفت امّها امّ إسحاق بنت طلحة أن لا تبرح قائمة في الشمس حتّى تأذن فاطمة بنت الحسين عليه السّلام في تزويج عبد اللّه بن عمرو ، فقامت ساعتين من نهار حتّى خرجت فاطمة بنت الحسين عليه السّلام ، فرأت قيام امّها في الشمس ، فأذنت في تزويجه .
قال يحيى : وقد سمعت هذا الحديث من إسماعيل بن يعقوب ولم أكتبه ، وكان أخي أحسن سياقا له منّي وأحفظ .
وبإسناده مرفوعا إلى يحيى ، قال : حدّثني إسماعيل بن يعقوب ، سمعت عمّي عبد اللّه بن موسى ، يقول : كان عبد اللّه بن الحسن يقول : أبغضت محمّد بن عبد اللّه ابن عمرو بن
هامش
( 1 ) هو الزبير بن سعد العتقي أبو بكر الشاعر الأديب ، من أعلام القرن الخامس ، وذكر ابن الفوطي من شعره في مجمع الآداب 4 : 293 .