عمر بن عبد العزيز ، وعلى هشام بن عبد الملك . روي عن عبد اللّه بن الحسن ، عن عبد اللّه بن جعفر في شأن هؤلاء الكلمات : لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم ، سبحان اللّه ربّ العرش الكريم ، الحمد للّه ربّ العالمين ، اللهمّ اغفر لي ، اللهمّ تجاوز عنّي ، اللهمّ اعف فإنّك عفوّ غفور ، أو غفور عفوّ . قال عبد اللّه بن جعفر : أخبرني عمّي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله علّمه هؤلاء الكلمات .
وحدّث عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عن أبيه ، عن جدّه ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : من أجرى اللّه على يديه فرجا فرّج اللّه عنه كرب الدنيا والآخرة .
ثمّ قال : قال رجاء : قدم عبد اللّه بن الحسن - وهو إذ ذاك فتى شابّ - على سليمان بن عبد الملك ، فكان يختلف إلى عمر يستعين به على سليمان في حوائجه ، فقال له عمر : إن رأيت أن لا تقف ببابي إلّا في الساعة التي ترى بأن يؤذن لك فيها عليّ ، فإنّي أكره أن تقف ببابي فلا يؤذن لك عليّ ، قال : فجاءه ذات يوم فقال : إنّ أمير المؤمنين قد بلغه أنّ في العسكر مطعونا فألحق بأهلك فإنّي أضنّ بك .
قدم عبد اللّه بن حسن على عمر بن عبد العزيز ، فقال له عمر : إنّك لن تغنم أهلك شيئا خيرا من نفسك ، فرجع وأتبعه حوائجه .
قال عبد اللّه بن حسن : وفدت على هشام بن عبد الملك ، فقال لي : ما لي لا أرى ابنيك محمّدا وإبراهيم يأتياننا في من أتى ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين حبّب إليهما البادية والخلوة فيها ، وليس تخلّفهما عن أمير المؤمنين لمكروه ، فسكت هشام .
قال : فلمّا ظهر ولد العبّاس تغيّبا أيضا ، فلم يأتيا أحدا منهم ، وسأل عنهما أبو العبّاس ، فأخبره أبوهما عنهما بنحو ممّا قاله لهشام ، فكفّ أبو العبّاس عنهما .
وكان عبد اللّه بن حسن من العبّاد ، وكان له شرف وعارضة وهيبة ، ولسان شديد ، وأدرك دولة بني العبّاس ، ووفد على أبي العبّاس بالأنبار ، ثمّ رجع إلى المدينة ، فلمّا ولي المنصور حبس عبد اللّه بالمدينة لأجل ابنيه محمّد وإبراهيم عدّة سنين ، ثمّ نقله إلى الكوفة ، فحبسه بها حتّى مات .
ثمّ قال : قال محمّد بن حرب : قال عبد اللّه بن حسن بن حسن لابنه محمّد حين أراد الاختفاء من أبي جعفر المنصور : يا بنيّ إنّي مؤدّ إلى اللّه حقّه عليّ في نصيحتك ، فأدّ إلى
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 293
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٩٣