عبد اللّه بن الحسن ، فإذا قيل : من أكرم الناس ؟ قالوا : عبد اللّه بن الحسن ، فإذا قالوا : من أشرف الناس ؟ قالوا : عبد اللّه بن الحسن « 1 » .
وقال ابن الطقطقي : أمّا عبد اللّه المحض أبو محمّد أو أبو جعفر بن الحسن ، فيلقّب بالديباج ومحض بني هاشم ، وكان المنصور يكنّيه بأبي قحافة ، تشبيها له بعثمان بن عامر التيمي ؛ لأنّه بويع ابنه أبو بكر وهو حيّ ، كما بويع النفس الزكيّة وأبوه حيّ .
وكان عبد اللّه سيّد أهله ، وشيخ قريش في عصره ، امّه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام ، وامّها امّ إسحاق بنت طلحة بن عبيد اللّه التيمي .
وكان الحسن بن الحسن عليه السّلام خطب إلى عمّه الحسين عليه السّلام ، فقال الحسين عليه السّلام : يا بن أخي قد كنت أنتظر هذا منك انطلق معي ، فجاء به حتّى أدخله منزله ، فخيّره في ابنتيه فاطمة وسكينة ، فاختار فاطمة ، فزوّجه إيّاها .
أخبرني العدل علي بن محمّد بن محمود « 2 » كتابة ، بإسناده « 3 » ، مرفوعا إلى يحيى بن
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 15 : 289 - 290 .
( 2 ) هو ظهير الدين أبو الحسن علي بن محمّد بن محمود الكازوني ، كان أبوه محمّد اصوليّا ، وجدّه محمود قدوة ، ودرس هو فقه الشافعي ، وسمع الحديث وتأدّب وتعلّم أصول التصرّف ، أي : إدارة شؤون البلدان ، ثمّ صار فقيها محدّثا ، وعكف على التاريخ ، فبرع فيه حتّى أصبح مؤرّخا عالما فاضلا .
وعاش في الدولة المغوليّة الايلخانيّة سنين كثيرة ، وألّف عدّة تواريخ ، منها تاريخ وسمه بروضة الأديب في سبعة وعشرين مجلّدا ، وتاريخ آخر اسمه مختصر التاريخ من أوّل الزمان إلى منتهى دولة بني العبّاس ، وينقل ابن الفوطي الشيباني في مجمع الآداب عن تاريخه كثيرا .
ولد سنة ( 611 ) ، وتوفّي في ربيع الآخر سنة ( 697 ) ه ق .
( 3 ) وهو : علي بن محمّد بن محمود ، عن الشيخ أبي محمّد قريش بن السبيع ، عن الشيخ أبي الفتح محمّد بن سليمان البطّي ، عن النقيبان أبي الفضل أحمد بن الحسن بن حبرون ، وأبو طاهر أحمد بن الحسن الباقلاني ، عن أبي علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، عن الشريف أبي محمّد الحسن بن يحيى ، عن جدّه يحيى النسّابة .