تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وقال أيضا : حدّثني أبو عبيد محمّد بن أحمد الصيرفي ، قال : حدّثنا محمّد بن علي بن خلف ، قال : حدّثنا عمر بن عبد الغفّار ، قال : حدّثنا سعيد بن أبان القرشي ، قال : كنت عند عمر بن عبد العزيز ، فدخل عبد اللّه بن الحسن عليه ، وهو يومئذ شابّ في إزار ورداء ، فرحّب به وأدناه وحيّاه ، وأجلسه إلى جنبه وضاحكه ، ثمّ غمز عكنة من بطنه ، وليس في البيت حينئذ إلّا أمويّ ، فقيل له « 1 » : ما حملك على غمز بطن هذا الفتى ؟ قال : إنّي لأرجو بها شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه وآله « چ » . وقال أيضا : أخبرني أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني ، قال : حدّثنا يحيى بن الحسن العلوي ، عن موسى بن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن حسن ، قال : حدّثني أبي ، قال : قال سعيد بن عقبة الجهني : إنّي لعند عبد اللّه بن الحسن إذ أتاه آت ، فقال له : هذا رجل يدعوك ، فخرجت فإذا أنا بأبي عديّ « 2 » الأموي الشاعر ، فقال : اعلم أبا محمّد ، فخرج
هامش
( 1 ) في المقاتل : فلمّا قام قالوا له . ( چ ) الأغاني 21 : 130 ، ومقاتل الطالبيّين ص 124 . ( 2 ) هو عبد اللّه بن عمر العبلي ، كان شاعرا مجيدا ، وكان في أيّام بني اميّة يميل إلى بني هاشم ويذمّ بني اميّة مع انتسابه إليهم ، فسلم بذلك في أيّام بني العبّاس ، ثمّ خرج على المنصور في أيّامه مع محمّد بن عبد اللّه بن الحسن . وكان أبو عديّ يكره ما يجري عليه بنو اميّة من ذكر علي بن أبي طالب عليه السّلام وسبّه على المنابر ، ويظهر الانكار لذلك ، فشهد عليه قوم من بني اميّة بمكّة بذلك ونهوه عنه ، فانتقل إلى المدينة وقال في ذلك :شرّدوا بي عند امتداحي عليّا * ورأوا ذاك فيّ داء دويّا فو ربّي لا أبرح الدهر حتّى * تختلي مهجتي بحبّي عليّا وبنيه لحبّ أحمد انّي * كنت أحببتهم بحبّي النبيّا حبّ دين لا حبّ دنيا وشرّ ال * حبّ حبّ يكون دنياويّا صاغني اللّه في الذؤابة منهم * لا زنيما ولا سنيدا دعيّا عدويا خالي صريحا وجدّي * عبد شمس وهاشم أبويّا فسواء عليّ لست أبالي * عبشميّا دعيت أم هاشميّاهنيئا له لهذه المحبّة والمودّة الخالصة لأهل العصمة والطهارة عليهم السّلام مع انتسابه إلى بني اميّة