وقال أيضا : أخبرني محمّد بن العبّاس اليزيدي ، قال : حدّثنا الرياشي ، قال : حدّثنا الأصمعي ، عن نافع بن أبي نعيم ، قال : قدم عبد اللّه بن الحسن بن الحسن على عمر بن عبد العزيز ، فقال : إنّك لا تغنم أهلك شيئا خيرا من نفسك فارجع ، وأتبعه حوائجه .
وقال الرياشي : وحدّثنا نصر بن علي ، قال : حدّثنا أبو أحمد محمّد بن الزبير الأسدي ، عن سعيد بن أبان ، قال : رأيت عمر بن عبد العزيز آخذا بسرّة عبد اللّه ابن الحسن ، وقال :
اذكرها عندك تشفع لي يوم القيامة .
قال : حدّثني أبو عبيد الصيرفي ، قال : حدّثنا الفضل بن الحسن المصري ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن عمر القواريري ، قال : حدّثنا يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن أبان القرشي ، قال :
دخل عبد اللّه بن حسن على عمر بن عبد العزيز وهو حديث السنّ وله وفرة « 1 » ، فرفع مجلسه وأقبل عليه وقضى حوائجه ، ثمّ أخذ عكنة من عكنه ، فغمزها حتّى أوجعه ، وقال له : اذكرها عندك للشفاعة .
فلمّا خرج لامه أهله ، وقالوا : فعلت هذا بغلام حديث السنّ ، فقال : إنّ الثقة حدّثني حتّى كأنّي أسمعه من في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : إنّما فاطمة بضعة منّي يسرّني ما يسرّها .
وأنا أعلم أنّ فاطمة لو كانت حيّة لسرّها ما فعلت بابنها ، قالوا : فما معنى غمزك بطنه وقولك ما قلت ؟ قال : إنّه ليس أحد من بني هاشم إلّا وله شفاعة ، فرجوت أن أكون في شفاعة هذا .
قال : وأخبرني محمّد بن العبّاس ، قال : حدّثنا عمر « 2 » ، قال : حدّثنا عيسى بن عبد اللّه « 3 » ، قال : أخبرني موسى بن عبد اللّه بن حسن ، عن أبيه ، قال : كان عمر بن عبد العزيز يراني إذا كانت لي حاجة أتردّد إلى بابه ، فقال لي : ألم أقل لك إذا كانت لك حاجة فارفع بها إليّ ، فو اللّه إنّي لأستحيي من اللّه أن يراك على بابي « 4 » .
هامش
( 1 ) الوفرة : الشعر المجتمع على الرأس .
( 2 ) هو عمر بن شبّة .
( 3 ) هو عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب .
( 4 ) الأغاني 9 : 300 - 303 .