تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وكانت النساء يتحامين أن يقفن إلى جنبها ، فشبّهت بالناقة الجرباء التي تتوقّاها الإبل مخافة أن تعديها . وكانت امّ إسحاق من أجمل نساء قريش وأسوأهنّ خلقا ، ويقال : إنّ نساء بني تيم كانت لهنّ حظوة عند أزواجهنّ على سوء أخلاقهنّ ، ويروى أنّ امّ إسحاق كانت ربّما حملت وولدت وهي لا تكلّم زوجها . أخبرني الحرمي بن أبي العلاء ، عن الزبير بن بكّار ، عن عمّه بذلك ، قال : وقد كانت امّ إسحاق عند الحسن بن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه قبل أخيه الحسين عليه السّلام ، فلمّا حضرته الوفاة دعا بالحسين صلوات اللّه عليه ، فقال له : يا أخي إنّي أرضى هذه المرأة لك ، فلا تخرجنّ من بيوتكم ، فإذا انقضت عدّتها فتزوّجها . فلمّا توفّي الحسن عنها ، تزوّجها الحسين عليه السّلام ، وقد كانت ولدت من الحسن عليه السّلام ابنه طلحة بن الحسن ، فهو أخو فاطمة لامّها وابن عمّها ، وقد درج طلحة ولا عقب له « 1 » . وقال أيضا : أخبرني هاشم بن محمّد الخزاعي ، قال : حدّثنا الرياشي ، وأخبرني به علي بن سليمان الأخفش ، عن أحمد بن يحيى ثعلب ، عن الرياشي ، وخبره أتمّ ، قال الرياشي : حدّثني أبو سلمة الغفاري ، قال : قال ابن ربيح راوية ابن هرمة ، قال : حدّثني ابن هرمة ، قال : أوّل من رفعني في الشعر عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك ، فأخذ عليّ ألّا أمدح أحدا غيره ، وكان واليا على المدينة ، وكان لا يدع برّي وصلتي والقيام بمئونتي . فلم ينشب أن عزل وولي غيره مكانه ، وكان الوالي من بني الحارث بن كعب ، فدعتني نفسي إلى مدحه طمعا أن يهب لي كما كان عبد الواحد يهب لي ، فمدحته فلم يصنع بي ما ظننت ، ثمّ قدم عبد الواحد المدينة فأخبر أنّي مدحت الذي عزل به ، فأمر بي فحجبت عنه ، ورمت الدخول عليه فمنعت . فلم أدع بالمدينة وجها ولا رجلا له نباهة وقدر من قريش إلّا سألته أن يشفع لي في أن يعيدني إلى منزلتي عنده ، فيأبى ذلك فلا يفعله ، فلمّا أعوزتني الحيل أتيت عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه وعليهم ، فقلت : يا بن رسول اللّه
هامش
( 1 ) الأغاني 21 : 124 - 125 .