فاطمة لمّا خطبها عبد اللّه أبت أن تتزوّجه ، فحلفت عليها امّها لتتزوّجنّه ، وقامت في الشمس ، وآلت لا تبرح حتّى تتزوّجه ، فكرهت فاطمة أن تحرج ، فتزوّجته .
وكان عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن الحسن شيخ أهله وسيّدا من ساداتهم ، ومقدّما فيهم فضلا وعلما وكرما ، وحبسه أبو جعفر المنصور في الهاشميّة بالكوفة لمّا خرج عليه ابناه محمّد وإبراهيم ، فمات في الحبس ، وقيل : إنّه سقط عليه ، وقيل غير ذلك .
أخبرني أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن يحيى بن الحسن ، عن علي بن أحمد الباهلي ، قال : سمعت مصعبا الزبيري يقول : انتهى كلّ حسن إلى عبد اللّه بن حسن ، وكان يقال : من أحسن الناس ؟ فيقال : عبد اللّه بن الحسن ، ويقال : من أفضل الناس ؟ فيقال : عبد اللّه بن الحسن .
حدّثني محمّد بن الحسن الخثعمي الأشناني ، والحسن بن علي السلولي ، قالا : حدّثنا عبّاد بن يعقوب ، قال : حدّثنا تلميذ بن سليمان ، قال : رأيت عبد اللّه بن الحسن ، وسمعته يقول : أنا أقرب الناس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولدتني بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مرّتين .
حدّثني أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن يحيى بن الحسن ، عن إسماعيل بن يعقوب ، عن عبد اللّه بن موسى ، قال : أوّل من اجتمعت له ولادة الحسن والحسين صلوات اللّه عليهما عبد اللّه بن الحسن عليه السّلام .
حدّثني محمّد بن الحسن الأشناني ، عن عبد اللّه بن يعقوب ، عن بندقة بن محمّد بن حجازة الدهّان ، قال : رأيت عبد اللّه بن الحسن ، فقلت : هذا واللّه سيّد الناس ، كان مكسوّا « 1 » نورا من قرنه إلى قدمه « 2 » .
وقال أيضا : حدّثني أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن يحيى بن الحسن ، قال : حدّثنا علي بن أحمد الباهلي ، عن مصعب بن عبد اللّه ، قال : سئل مالك عن السدل « 3 » ، فقال :
هامش
( 1 ) في المقاتل : ملبّسا .
( 2 ) الأغاني 21 : 127 - 129 ، ومقاتل الطالبيّين ص 123 .
( 3 ) السدل بفتح السين : ارخاء الثوب والستر والشعر .