أنّه مقتول كما قتل أبوه ، وكان كما أخبره الصادق ، فإنّ أمير خراسان قتله بجوزجان .
ثمّ تفرّقت الزيديّة على ثلاث فرق : جاروديّة ، وسليمانيّة ، وبتريّة . الفرقة الجاروديّة أصحاب أبي الجارود ، وكان الجارود من أصحاب زيد بن علي ، زعموا أنّ النبيّ نصّ على علي بن أبي طالب بالوصف دون التسمية ، وأنّ الناس كفروا بنصب أبي بكر إماما ، فخالفوا إمامهم زيدا في ذلك ، ثمّ ساقوا بعد علي إلى الحسن ، ثمّ إلى الحسين ، ثمّ إلى علي بن الحسين ، ثمّ إلى بني علي ، ثمّ إلى آل محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي .
وروى لزيد بن علي أبو داود والترمذي وابن ماجة ، وأورد له ابن المرزبان في معجمه ، قال : له في رواية دعبل :
من فضّل الأقوام يوما برأيه * فإنّ عليّا فضّلته المناقب
وقول رسول اللّه والحقّ قوله * وإن رغمت منه الأنوف الكواذب
بأنّك منّي يا علي معالنا * كهارون من موسى أخ لي وصاحب
دعاه ببدر فاستجاب لأمره * فبادر في ذات الإله يضارب « 1 »
وقال ابن حجر : روى عن أبيه ، وأخيه أبي جعفر الباقر ، وأبان بن عثمان ، وعروة بن الزبير ، وعبيد اللّه بن أبي رافع . وعنه ابناه حسين وعيسى ، وابن أخيه جعفر بن محمّد ، والزهري ، والأعمش ، وشعبة ، وسعيد بن خثيم ، وإسماعيل السدي ، وزبيد اليامي ، وزكريّا بن أبي زائدة ، وعبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة ، وأبو خالد عمرو بن خالد الواسطي ، وابن أبي الزناد وعدّة .
ذكره ابن حبّان في الثقات ، وقال : رأى جماعة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
قال خليفة : حدّثني أبو اليقظان عن جويرية بن أسماء وغيره أنّ زيد بن علي قدم على يوسف بن عمر الحيرة ، فأجازه ثمّ شخص إلى المدينة ، فأتاه أناس من أهل الكوفة ، فقالوا له : ارجع ونحن نأخذ لك الكوفة ، فرجع فبايعه ناس كثير وخرج فقتل فيها يعني سنة 122 .
وقال ابن سعد : قتل في صفر سنة 20 ويقال : سنة 22 . وقال مصعب الزبيري : قتل
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 15 : 33 - 36 برقم : 36 .