تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وعشرين دينارا ، فلمّا قتل زيد بعد ذلك أخذه الحكم بن الصلت . قال : وانتهى زيد بن علي إلى باب دار رجل من الأزد يقال له : أنس بن عمرو ، وكان في من بايعه ، فنودي وهو في الدار ، فجعل لا يجيب ، فناداه زيد : يا أنس اخرج إليّ رحمك اللّه ، فقد جاء الحقّ وزهق الباطل إنّ الباطل كان زهوقا ، فلم يخرج إليه ، فقال زيد : ما أخلفكم قد فعلتموها اللّه حسيبكم . قال : ثمّ إنّ زيدا مضى حتى انتهى إلى الكناسة ، فحمل على جماعة بها من أهل الشام فهزمهم ، ثمّ خرج حتى ظهر إلى الجبانة ، ويوسف بن عمر على التلّ ينظر إليه هو وأصحابه وبين يديه حزام بن مرّة المزني ، وزمزم بن سليم الثعلبي ، وهما على المجفّفة ، ومعه نحو من مائتي رجل ، واللّه لو أقبل على يوسف لقتله ، والريّان ابن سلمة يتبع أثر زيد بن علي بالكوفة في أهل الشام . ثمّ إنّ زيدا أخذ ذات اليمين على مصلّى خالد بن عبد اللّه حتى دخل الكوفة ، وكانت فرقة من أصحاب زيد بن علي حيث وجّه إلى الكناسة قد انشعبت نحو جبانة مخنف بن سليم ، ثمّ قال بعضهم لبعض : ألا ننطلق نحو جبانة كندة ؟ قال : فما زاد الرجل على أن تكلّم بهذا الكلام وطلع أهل الشام ، فلمّا رأوهم دخلوا زقاقا ، فمضوا فيه وتخلّف رجل منهم ، فدخل المسجد فصلّى فيه ركعتين ، ثمّ خرج إليهم فقاتلهم ساعة ، ثمّ إنّهم صرعوه ، فجعلوا يضربونه بأسيافهم ، فنادى رجل منهم فارس مقنّع بالحديد أن اكشفوا المغفر ، ثمّ اضربوا رأسه بعمود حديد ، ففعلوا وقتل وحمل أصحابه عليهم فكشفوهم عنه وقد قتل . وانصرف أهل الشام وقد اقتطعوا رجلا ونجا سائرهم ، فذهب ذلك الرجل حتى دخل دار عبد اللّه بن عوف ، فدخل أهل الشام عليه ، فأسروه فذهب به إلى يوسف ابن عمر فقتله . قال : وأقبل زيد بن علىّ وقد رأى خذلان الناس إيّاه ، فقال : يا نصر بن خزيمة أتخاف أن يكونوا قد جعلوها حسينيّة ؟ فقال له : جعلني اللّه لك الفداء أمّا أنا فو اللّه لأضربنّ معك بسيفي هذا حتى أموت ، فكان قتاله يومئذ بالكوفة . ثمّ إنّ نصر بن خزيمة قال لزيد بن علي : جعلني اللّه لك الفداء إنّ الناس في المسجد