أبي طالب ، وداود بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب ، وإبراهيم بن سعد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ، وأيّوب بن سلمة بن عبد اللّه ابن الوليد بن المغيرة المخزومي ، فكتب فيهم يوسف بن عمر إلى هشام بن عبد الملك وزيد بن علي يومئذ بالرصافة يخاصم بني الحسن بن الحسن بن علي ابن أبي طالب في صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ومحمّد بن عمر بن علي يومئذ مع زيد ابن علي .
فلمّا قدمت كتب يوسف بن عمر على هشام بن عبد الملك بعث إليهم ، فذكر لهم ما كتب به يوسف بن عمر إليه ممّا ادّعى قبلهم يزيد بن خالد ، فأنكروا ، فقال لهم هشام : فإنّا باعثون بكم إليه يجمع بينكم وبينه ، فقال زيد بن علي : أنشدك اللّه والرحم أن تبعث بي إلى يوسف بن عمر ، قال : وما الذي تخاف من يوسف بن عمر ؟ قال : أخاف أن يعتدي عليّ ، قال له هشام : ليس ذلك له .
ودعا هشام كاتبه ، فكتب إلى يوسف بن عمر : فإذا قدم عليك فلان وفلان ، فاجمع بينهم وبين يزيد بن خالد القسري ، فإن هم أقرّوا بما ادّعي عليهم ، فسرّح بهم إليّ ، وإن هم أنكروه فسله بيّنة ، فإن هو لم يقم البيّنة ، فاستحلفهم بعد العصر باللّه الذي لا إله إلّا هو ما استودعهم يزيد بن خالد القسري وديعة ولا له قبلهم شيء ، ثمّ خلّ سبيلهم .
فقالوا لهشام : إنّا نخاف أن يتعدّي كتابك ويطول علينا ، قال : كلّا أنا باعث معكم رجلا من الحرس يأخذه بذلك حتّى يعجّل الفراغ ، فقالوا : جزاك اللّه والرحم خيرا لقد حكمت بالعدل ، فسرّح بهم إلى يوسف واحتبس أيّوب بن سلمة ؛ لأنّ امّ هشام بن عبد الملك ابنة هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي ، وهو في أخواله ، فلم يؤخذ بشيء من ذلك القرف .
فلمّا قدموا على يوسف ، فأدخلوا عليه ، فأجلس زيد بن علي قريبا منه وألطفه في المسألة ، ثمّ سألهم عن المال ، فأنكروا جميعا وقالوا : لم يستودعنا مالا ولا له قبلنا حقّ ، فأخرج يوسف يزيد بن خالد إليهم ، فجمع بينه وبينهم ، وقال له : هذا زيد بن علي ، وهذا محمّد بن عمر بن علي ، وهذا فلان وفلان الذين كنت ادّعيت عليهم ما ادّعيت ، فقال :
مالي قبلهم قليل ولا كثير ، فقال يوسف : أفبي تهزأ أم بأمير المؤمنين ؟ فعذّبه يومئذ عذابا ظنّ أنّه قد قتله .
الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلوية الزاهرة — صفحة 102
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٠٢